ليلة قاسية تشهدها مدينة القصر الكبير
مرت مدينة القصر الكبير بساعات عصيبة بعدما اجتاحت فيضانات واسعة أحياءها، نتيجة التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها مناطق شمال المملكة، إضافة إلى الارتفاع الكبير في منسوب وادي اللوكوس المحاذي للمدينة عقب امتلاء سد وادي المخازن عن آخره.
وخلال الليلة الماضية، تواصلت عمليات إجلاء السكان وسط أجواء من القلق والترقب، حيث أظهرت مقاطع متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي تدخل عناصر السلطات المحلية وهم يطرقون أبواب المنازل بإلحاح مطالبين السكان بالمغادرة الفورية، في وقت أفادت معطيات ميدانية بأن عددا من المواطنين فضلوا البقاء داخل بيوتهم رغم التحذيرات.
وفي إطار الإجراءات الاستعجالية، تم تشغيل صفارات الإنذار لإعلان إخلاء المدينة بالكامل، تحسبا لمخاطر وشيكة تهدد سلامة السكان بسبب الوضع المناخي الصعب، بينما أعلنت السلطات المحلية مساء أمس عن قرار إغلاق المدينة وقطع الماء والكهرباء والإنترنت عن عدد من الأحياء السكنية.
بالتوازي مع ذلك، شرعت السلطات منذ يوم أمس في تنفيذ عملية إفراغ تدريجية ومنظمة لمراكز الإيواء بمدينة القصر الكبير، اعتمادا على مقاربة وقائية تقوم على التقييم المستمر لتطور الوضع الهيدرولوجي واستشراف المخاطر المحتملة، وفق ما جاء في بلاغ صادر عن سلطات مدينة العرائش المجاورة.
وتندرج هذه التدابير في إطار الحرص على حماية أرواح المواطنين واتخاذ إجراءات استباقية لتفادي أي خسائر بشرية محتملة في ظل استمرار التقلبات الجوية.
_____________✍✍✍✍
ليلة الرعب في القصر الكبير.. ومصادر تكشف الاخبارالمغربية موعد “تنفيس” سد وادي المخازن
كشفت أن السلطات المختصة بمدينة القصر الكبير، وبتنسيق مع مختلف المصالح المعنية، قررت الشروع في إطلاق كميات محدودة من مياه سد وادي المخازن خلال الساعات المقبلة، بعد أن بلغ السد نسبة ملء غير مسبوقة تجاوزت 140 في المائة، بما يعادل حوالي 945 مليون متر مكعب، وهي أعلى نسبة يسجلها السد منذ بدء استغلاله سنة 1979.
وأوضحت المصادر ذاتها أن هذا القرار الاضطراري من شأنه رفع منسوب مياه وادي اللوكوس بشكل كبير، ما ينذر بفيضانات محتملة تهدد أكثر من 40 حيا بمدينة القصر الكبير، في ظل سيناريوهات مقلقة مرتبطة بقوة التدفقات المائية المتوقعة.
وفي هذا السياق، قررت السلطات المحلية اتخاذ إجراءات استثنائية وغير مسبوقة، تمثلت في إغلاق جميع أحياء المدينة ومنع الولوج إليها، مع الشروع في إجلاء واسع للساكنة، شمل حتى المواطنين الذين كانوا قد نقلوا سابقا إلى مراكز وخيام الإيواء، حيث جرى توجيههم خارج المدينة عبر حافلات ووسائل نقل مخصصة لهذه العملية.
وبحسب المعطيات التي حصلت عليها “الأيام24”، فإن مختلف وسائل النقل العمومي واللوجستي تسابق الزمن في هذه الأثناء من أجل نقل أكبر عدد ممكن من السكان إلى مناطق آمنة خارج القصر الكبير، على أن تتواصل عمليات الإجلاء خلال الساعات المقبلة، صباحا، عبر القطارات والحافلات وباقي وسائل النقل المتاحة، في إطار خطة طوارئ تروم تأمين سلامة المواطنين وتفادي أي خسائر بشرية محتملة.


0 تعليقات