بعد خنق الحرس الثوري.. جزائريون يناشدون الرئيس ترمب لتخليصهم من قبضة الجنرالات


 بعد خنق الحرس الثوري.. جزائريون يناشدون الرئيس ترمب لتخليصهم من قبضة الجنرالات


تحولت العقوبات الاقتصادية والسياسية المكثفة على طهران إلى مصدر إلهام مباشر للشارع الجزائري الذي يرى في تضييق الخناق على أذرع الحرس الثوري مقدمة ضرورية لتفكيك منظومة العسكر في قصر المرادية. يربط نشطاء الحراك الشعبي الجزائري بين النظامين في بنية الاستبداد وهدر الثروات الوطنية على أجندات خارجية عدمية لا تعود بالنفع على المواطن البسيط الذي يدفع ضريبة التحالفات المشبوهة مع المعسكر الشرقي والأنظمة المارقة.


يعيش الاقتصاد الجزائري مفارقة عجيبة تتمثل في دولة نفطية تعجز عن توفير المواد الغذائية الأساسية كالزيت والحليب والسميد بينما تخصص ميزانيات تسليح فلكية لشراء خردة روسية وتمويل جبهة البوليساريو الانفصالية بملايين الدولارات سنويا. يدرك المواطن الجزائري بوضوح أن العائدات المالية الضخمة للغاز تتبخر في صفقات غامضة وشراء الذمم في إفريقيا وأوروبا لمعاكسة مصالح المغرب بدلا من استثمارها في البنية التحتية المتهالكة وتحسين القدرة الشرائية المنهارة التي حولت الحياة اليومية إلى جحيم من الطوابير.


رصدت منصات التواصل الاجتماعي موجة تدوينات مكثفة تناشد الإدارة الأمريكية الجديدة بقيادة دونالد ترمب إدراج النظام الجزائري ضمن قائمة الأنظمة التي تهدد الاستقرار الإقليمي. كتب الحساب الفيسبوكي النشط باسم “كريم دي-زاد” تدوينة لاقت تفاعلا واسعا جاء فيها: “يا ترمب الشعب الجزائري يختنق، جنرالاتنا وحكام إيران وجهان لعملة واحدة، أموال الغاز تصرف على البوليساريو ونحن نموت في الطوابير، نناشدك التدخل لإنقاذنا من العصابة”.


عزز حساب آخر يحمل اسم “حرة الجزائر” هذا التوجه بنشر صور مقارنة بين طوابير العدس في الجزائر والرفاهية التي يعيشها أبناء المسؤولين في الخارج معلقا: “الرسالة وصلت من واشنطن لطهران، والدور قادم على المرادية، نتمنى قرارا أمريكيا بتجميد أرصدة الجنرالات في الخارج، هم يسرقوننا ويستثمرون عندكم، اقطعوا عنهم الأوكسجين لنتنفس نحن الحرية”.


تؤكد المؤشرات الجيوسياسية المتسارعة نهاية صلاحية الأنظمة العسكرية الشمولية التي تعتاش على خلق الأزمات الخارجية وتصدير العداء للجيران لتبرير فشلها الداخلي. يضع التوجه الدولي الجديد بقيادة الولايات المتحدة جنرالات الجزائر في عزلة قاتلة بعد نفاد أوراق الضغط الطاقية وانكشاف تحالفاتهم الاستراتيجية مع المعسكرات المعادية للمصالح الغربية مما يجعل سقوط هذه المنظومة العتيقة حتمية تاريخية أمام إصرار الداخل الجزائري وضغط الخارج الذي لم يعد يقبل بوجود بؤر توتر ورعاية للإرهاب تهدد الأمن والسلم العالميين.




إرسال تعليق

0 تعليقات