أردوغان: نشارك الشعب الإيراني آلامه وحزنه

 


أردوغان: نشارك الشعب الإيراني آلامه وحزنه


صرح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الاثنين، بأن إسرائيل تتغذى على سفك الدماء ونشر الفوضى.


وقال أردوغان خلال كلمة له بفعالية إفطار رمضاني: “نشارك الشعب الإيراني آلامه، ونشعر بحزن عميق إزاء معاناة المدنيين والأطفال الأبرياء الذين يتحملون وطأة الصراع”.


وأضاف: “لقد تصاعد الخلاف الذي تغذيه استفزازات إسرائيل، التي تتغذى على سفك الدماء ونشر الفوضى، إلى صراع مسلح.. وقد تأثرت دول الخليج سلبا أيضا”.


وتابع: “سنكثف اتصالاتنا على جميع المستويات، حتى يتم التوصل إلى وقف لإطلاق النار واستعادة الهدوء في منطقتنا”.


وختم قائلا: “لا يمكن لأحد أن يتحمل حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي التي ستخلقها مثل هذه المواجهة.. لذلك، يجب إخماد هذا الصراع قبل أن ينتشر أكثر”.

_____________________🗞✍


في أوج العدوان على إيران.. تصريح لافت للرئيس التركي أردوغان


حذر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الثلاثاء، من خطورة المرحلة الانتقالية التي يمر بها العالم حالياً، منتقداً بشدة اختلال موازين القوى في النظام الدولي الحالي الذي “يحكم فيه القوي” على حساب قيم الحق والعدالة، مؤكداً في الوقت ذاته انحياز بلاده الدائم لخيار السلام والدبلوماسية.


وخلال فعالية إفطار رمضاني جمعته بالنواب في البرلمان التركي بالعاصمة أنقرة، رسم الرئيس أردوغان صورة قاتمة للمشهد الدولي الراهن، مشيراً إلى أن “النظام العالمي القديم تم هدمه“، ليحل محله واقع دولي يفتقر للعدالة، حيث “يصبح فيه القوي هو المحق دائماً“، وهو ما يضع الاستقرار العالمي على المحك في ظل تزايد بؤر التوتر والصراعات المسلحة.


انهيار المبادئ الأممية وازدواجية المعايير


وفي نقد لاذع للمؤسسات الدولية، شدد أردوغان على أن المبادئ التي قامت عليها منظومة الأمم المتحدة لم تعد سوى شعارات جوفاء في ظل الممارسات الحالية، قائلاً: “إن المبادئ التي ترمز إليها منظومة الأمم المتحدة تحولت إلى أصنام، يلتهمها مؤسسو هذه المنظومة عند الجوع“، في إشارة واضحة إلى الانتقائية في تطبيق القانون الدولي وتجاهل القضايا الإنسانية العادلة حين تتعارض مع مصالح القوى الكبرى.


وأوضح الرئيس التركي أن أنقرة ترفض مبدأ الحياد السلبي في القضايا المتعلقة بالكرامة الإنسانية، مؤكداً بلغة حازمة: “لسنا محايدين أبداً في القضايا المتعلقة بمنطقتنا والقضايا الإنسانية، ونقف دائماً إلى جانب السلام والاستقرار والقيم العالمية والعدالة والتنمية التي تخدم البشرية جمعاء“.


الدبلوماسية المسنودة بالقوة الاقتصادية والعسكرية


ورغم دعوته المستمرة لفتح قنوات الحوار، فقد ربط أردوغان نجاح الحلول السلمية بامتلاك أدوات القوة الرادعة، مبرزاً أن “الدبلوماسية هي الحل الأمثل“، لكنها تحتاج إلى سند يحميها من التقلبات، حيث أضاف: “نحن أقوياء باقتصادنا وأمننا وجيشنا، في عالم مليء بالحروب والصراعات“، مشدداً على أن قوة تركيا هي الضمانة الوحيدة لمواصلة نهجها المنحاز للتفاوض.


“نحن مع العدالة والحقيقة، ومع الحفاظ على حياة الإنسان أينما كان، ولسنا مع القتل والإبادة الجماعية ومرتكبيها.. موقفنا الأخلاقي ثابت ولن يتغير بتغير المصالح السياسية العابرة”.

— رجب طيب أردوغان


ويرى مراقبون أن هذه التصريحات تعكس توجهاً تركياً متزايداً نحو المطالبة بإصلاح جذري في هيكلية مجلس الأمن الدولي، وتجسد رغبة أنقرة في لعب دور “القطب الأخلاقي” القادر على الموازنة بين حماية المصالح الوطنية العليا والانتصار للقضايا الأخلاقية والإنسانية في ظل نظام عالمي يشهد تآكلاً متسارعاً في قيمه التأسيسية.


وخلص الرئيس التركي في حديثه إلى أن حماية النفس البشرية تظل الأولوية القصوى في العقيدة السياسية لبلاده، مجدداً رفضه المطلق لكافة أشكال الإبادة الجماعية والانتهاكات الصارخة التي تطال المدنيين، وداعياً المجتمع الدولي إلى استعادة “بوصلة العدالة” قبل فوات الأوان.



إرسال تعليق

0 تعليقات