حدث في رمضان (8).. قصة تشريع الأذان وبداية النداء للصلاة في الإسلام


حدث في رمضان (8).. قصة تشريع الأذان وبداية النداء للصلاة في الإسلام


سيقرب موقع “برلمان.كوم” خلال شهر رمضان الكريم، قراءه الأعزاء من أشهر الأحداث التي وقعت خلال هذا الشهر الكريم، وظلت راسخة في الأذهان، على مر العصور، من خلال سلسلة تحمل اسم “حدث في رمضان”.


ومن خلال هذه السلسلة نفتح نافذة على أبرز الوقائع التي شهدها المغرب والعالم العربي والإسلامي خلال هذا الشهر الفضيل، لما لها من دلالات تاريخية وسياسية وروحية عميقة.


وتتناول الحلقة الثامنة من سلسلة “حدث في رمضان” لتشريع الأذان للصلاة في المساجد.


تم تشريع الأذان للصلاة في المساجد وبدأ العمل به في رمضان من السنة الأولى من الهجرة (623م)، بعدما كان من الصعب على الصحابة والمؤمنين آنذاك معرفة مواقيت الصلوات الخمس.


فبعد هجرة الحبيب ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلى المدينة واستقراره بها بنى مسجده المبارك، واجتمع شمل المهاجرين والأنصار، وارتفع لواء الإسلام، وأصبح المسلمون يجتمعون في المسجد للصلاة، وكانوا يأتون وقت الصلاة بدون إعلام فيصلون وينصرفون.


تشاور رسول الله – صلى الله عليه وسلم – مع أصحابه لإيجاد شيء يعلم الناس بدخول الوقت لأداء الصلاة، فقال بعضهم نرفع راية إذا حان وقت الصلاة ليراها الناس، فاعترضوا على هذا الرأي بأنه لا يفيد النائم ولا ينبه الغافل.


وقال آخرون نشعل نارا على مرتفع من الهضاب، فلم يقبل هذا الرأي أيضا، وأشار آخرون ببوق وهو ما كانت اليهود تستعمله لصلواتهم فكرهه الرسول – صلى الله عليه وسلم ـ لأنه كان يحب مخالفة أهل الكتاب في أعمالهم. 


وأشار بعض الصحابة باستعمال الناقوس وهو ما يستعمله النصارى فكرهه الرسول – صلى الله عليه وسلم ـ أيضا، وأشار فريق آخر بالنداء، فيقوم بعض الناس إذا حانت الصلاة وينادي بها فقيل هذا الرأي.


ثم تشرف برؤية الأذان في المنام أحد الصحابة الأخيار عبد الله بن زيد بن عبد ربه ـ رضي الله عنه-، فأقره النبي ـ صلى الله عليه وسلم، وقد وافقت رؤياه رؤيا عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه-، والقصة بكاملها مروية في كتب السنة والسيرة.


وأمره النبي صلى الله عليه وسلم، أن يلقنه لبلال بن رباح، رضي الله عنه، لأنه أندى صوتا، ففعل عبد الله رضي الله عنه، فكان الآذان للصلاة كما جاء في رؤياه.


وكان بلال بن رباح ـ رضي الله عنه ـ أحد مؤذني رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالمدينة، والآخر عبد الله بن أم مكتوم ـ رضي الله عنه -، وكان بلال يقول في أذان الصبح بعد حي على الفلاح: الصلاة خير من النوم مرتين، وأقره الرسول – صلى الله عليه وسلم – عليها، وكان يؤذن في البداية من مكان مرتفع ثم استحدثت المنارة (المئذنة) بعد ذلك.

 

إرسال تعليق

0 تعليقات