دعا عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، شباب حزبه إلى تحمل المسؤولية وتسلم مشعل القيادة، معلنا أن جيله السياسي استنفد مهمته، وأن المرحلة المقبلة ينبغي أن تكون من نصيب الشباب.
وشدد على أن العمل السياسي لا ينبغي أن يكون وسيلة للوصول إلى المناصب أو تحسين الوضع المادي، بل مدخلا للدفاع عن الوطن ومواجهة الفساد.
وقال بنكيران، مساء اليوم، خلال الملتقى الوطني العشرين لشبيبة العدالة والتنمية، إن “جيلنا انتهى في رأيي، ويجب أن ينتهي”، مضيفا أن الشباب مطالبون بتحمل المسؤولية في زمنهم، مثلما تحمل الجيل السابق مسؤولية العمل السياسي عندما كان أفراده في مقتبل العمر.
وفي تقييمه للحضور الانتخابي الأخير للحزب، اعتبر بنكيران أن خصومه حققوا تفوقا عدديا، لكن ذلك لا يحسم، بحسبه، مسألة المشروعية السياسية.
واستدل على ذلك بالتفاعل الذي رافق أنشطة الحزب خلال الحملة الانتخابية، قائلا إن الأحزاب مجتمعة لم تنظم نشاطا مماثلا لما نظمه العدالة والتنمية من حيث حجم الحضور والتجاوب.
واستعاد بنكيران نتائج انتخابات 2016، التي حصل فيها الحزب على 125 مقعدا، معتبرا أن الفرحة التي يعيشها أنصاره اليوم تعوضهم عن احتفال لم يُتح لهم آنذاك.
وقال إن خصوم الحزب اعتقدوا أنهم أنهوا مسيرته ودفنوا تياره، قبل أن يستعيد حضوره بفضل جهود أعضائه الذين اختاروا البقاء والاستمرار.
وفي حديثه عن مرجعية الحزب وعلاقته بالنظام السياسي، شدد بنكيران على أن العدالة والتنمية حزب يستند إلى المرجعية الإسلامية، ويتمسك في الوقت نفسه باستمرار الملكية الدستورية.
كما استحضر موقف الملك محمد السادس سنة 2003، حين رفض حل الحزب، قائلا إن قرارا من هذا القبيل كان من شأنه أن يجعل مسار التاريخ السياسي للمغرب مختلفا.
وانتقل بنكيران إلى توجيه رسائل مباشرة إلى الشباب، داعيا إياهم إلى بناء مستقبلهم على قيم الاستقامة والجدية والعمل الصالح، ومحذرا من الانسياق وراء مظاهر الاستهلاك والمخدرات والخطاب الذي وصفه بالفاحش. واستحضر تجربة الفلسطينيين في قطاع غزة، معتبرا أن الصبر والصمود والتضحية والتمسك بالقرآن الكريم شكلت عناصر أساسية في مواجهتهم للمحنة.
وربط الأمين العام للحزب جدوى العمل السياسي بمواجهة الفساد، قائلا إن الطموح إلى عضوية البرلمان أو رئاسة الجماعات أو تحسين الوضع المادي ليس عيبا، لكنه لا ينبغي أن يكون الغاية من الانخراط السياسي. وأضاف أن المسؤولية الأساسية للشباب تتمثل في حماية البلاد ودفعها إلى الأمام، ومواجهة ما وصفه بأخطر أعدائها، أي الفساد والمفسدين.
وفي هذا السياق، عدد بنكيران ملفات قال إن حزبه أثارها، من بينها تضارب المصالح، وأسعار المحروقات التي ربطها بمبلغ 17 مليار درهم، وملف الأدوية، وما وصفه بممارسات «الفراقشية». كما طالب بتقديم أجوبة بشأن ما وصفه بالتواطؤ في ملف تناولته أجهزة المنافسة، وبخصوص مبلغ 260 مليار سنتيم قال إن جهة ما كانت تسعى إلى الحصول عليه بغير حق.
وبخصوص الإصلاحات الاجتماعية، أعلن بنكيران استعداد حزبه للتصويت على الإجراءات التي يرى أنها تخدم المجتمع، رغم الخلاف السياسي مع الحكومة. لكنه انتقد استمرارها، بحسب تعبيره، في التوجه نحو بعض الاختيارات التي لا يتفق معها، مؤكدا أنه ليس ضد إصلاح مدونة الأسرة، بل مع إصلاح يحقق الإنصاف للمرأة والطفل والرجل.
وختم بنكيران رسائله بالتنبيه إلى ما اعتبره تراجعا في القيم، وانتقد اختزال الطموح في المال، داعيا الشباب إلى جعل العمل السياسي وسيلة لخدمة الوطن وصيانة وحدته الترابية وتعزيز قيمه.
عبدالإله_بنكيران #بنكيران #حزب_العدالة_والتنمية #حزب_الأصالة_والمعاصرة #حزب_الاستقلال #الأحزاب_السياسية #الانتخابات_المغربية #البرلمان_المغربي #المعارضة #الأغلبية_الحكومية

0 تعليقات