جبهة جديدة ضد المغرب بعد الفيتو الروسي بمجلس الأمن!


جبهة جديدة ضد المغرب بعد الفيتو الروسي بمجلس الأمن!  

بعد انتهاء ولاية "المينورسو".. أميناتو حيدر تسعى إلى فتح جبهة جديدة ضد المغرب

أعربت رئيسة "إيساكوم"، أميناتو حيدر، في بيان، عن "قلقها البالغ" إزاء التطورات الأخيرة في مجلس الأمن بشأن مستقبل بعثة المينورسو. وترى المنظمة أن انتهاء ولاية البعثة يثير تساؤلات حول الضمانات الدولية المتعلقة بحماية حقوق الإنسان في الصحراء.


وتطالب الجمعية بإحداث آلية دولية مستقلة تعنى بمراقبة وضع حقوق الإنسان، وتوثيق الانتهاكات المزعومة، ومتابعة ملفات السجناء السياسيين وحالات الاختفاء القسري. كما تدعو إلى فتح الإقليم أمام المراقبين الدوليين والصحفيين، وإلى حماية الموارد الطبيعية.


ويأتي هذا المطلب في سياق غير مسبوق. ففي 30 أكتوبر، لم يتمكن مجلس الأمن من اعتماد مشروعي القرار المقدمين بشأن مستقبل المينورسو. فقد رفض النص الأميركي، الذي كان ينص على تجديد ولاية البعثة، بعد استخدام روسيا حق النقض، رغم حصوله على 11 صوتا مؤيدا. أما المقترح الروسي الرامي إلى تمديد مهمة البعثة سنة إضافية، فلم يحصل سوى على ثلاثة أصوات مؤيدة، مقابل صوت واحد معارض وامتناع 11 عضوا عن التصويت.


وبذلك انتهت ولاية المينورسو عند منتصف ليل 31 أكتوبر، ما أدى إلى توقف عملياتها بعد 35 عاما من الحضور. غير أن الأمم المتحدة أعلنت إطلاق مسار لتصفية البعثة، مع التأكيد أن جهودها من أجل التوصل إلى تسوية سياسية ستتواصل عبر المبعوث الشخصي للأمين العام، ستافان دي ميستورا.


مطلب قديم


المطالبة بآلية دولية لمراقبة حقوق الإنسان لا ترتبط بانتهاء مهمة المينورسو، فالبعثة، التي أُنشئت سنة 1991 بموجب قرار مجلس الأمن رقم 690، لم تمنح قط ولاية محددة في مجال تتبع أوضاع حقوق الإنسان.


وفي أبريل 2013، حاولت الولايات المتحدة إدراج هذا الاختصاص ضمن مشروع القرار الخاص بتجديد ولاية البعثة. وقد أثارت هذه المبادرة معارضة شديدة من المغرب ومشاورات دبلوماسية مكثفة. وفي النهاية، سحبت واشنطن هذا البند. وهكذا، لم يوسّع القرار 2099، الذي اعتمد في 25 أبريل من العام نفسه، صلاحيات المينورسو لتشمل مراقبة حقوق الإنسان.


ورغم عدم امتلاكها ولاية خاصة بمراقبة حقوق الإنسان، كانت المينورسو تنقل بعض المعلومات المتعلقة بالوضع في الإقليم. فقد كانت البعثة تحيل، على وجه الخصوص، شكاوى أشخاص يقدّمون أنفسهم كضحايا لانتهاكات حقوق الإنسان، كما كانت ترصد حالات الرعايا الأجانب الذين تطردهم السلطات المغربية. وكان من الممكن لاحقا إدراج هذه المعطيات في التقارير السنوية للأمين العام للأمم المتحدة.


ومنذ ذلك الحين، طرحت هذه المسألة بانتظام من قبل منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان وفاعلين دوليين، خصوصا بسبب عدم تمكن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان من الوصول إلى الإقليم منذ عام 2015.


ولم تسمح السلطات المغربية بإيفاد بعثة جديدة للمفوضية السامية، رغم الطلبات التي تقدم بها مسؤولوها المتعاقبون، ولا سيما التشيلية ميشيل باشليت في عام 2020، وخلفها النمساوي فولكر تورك في عام 2023.


وخلال الأسابيع المقبلة، ينتظر أن يكون مطلب إحداث آلية دولية للمراقبة موضوع حملة تقودها منظمات وجهات داعمة للبوليساريو في أوروبا وأميركا الجنوبية، حسب تصريح لمصدر مطلع على الملف لـ يابلادي.


كما ستطرح مسألة حماية حقوق الصحراويين خلال مؤتمر مقرر يوم الأربعاء 4 نونبر في مقر البرلمان الأوروبي.

إرسال تعليق

0 تعليقات