3000 درهم شهريًا للمتقاعدين
كشفت رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، خلال عرض البرنامج الحكومي أمام مجلسي البرلمان، عن حزمة من الالتزامات الاقتصادية والاجتماعية والمؤسساتية التي تعتزم الحكومة تنفيذها خلال الولاية التشريعية 2026-2031، استنادًا إلى مقتضيات الفصل 88 من الدستور.
ويرتكز البرنامج على سبعة محاور رئيسية تشمل تعزيز دولة الحق والقانون، ومحاربة الفساد والريع، وترسيخ النزاهة في الحياة العامة، وصيانة الهوية الوطنية وتقوية التماسك الاجتماعي، وتحسين ظروف عيش المواطنين، وإدماج الشباب، وتعزيز السيادة الاستراتيجية والإشعاع الدولي للمغرب، إلى جانب بناء اقتصاد قادر على تمويل الأوراش التنموية.
وفي مجال الجهوية المتقدمة، تعهدت الحكومة بمواصلة تنزيل القانون التنظيمي للجهات، من خلال إعادة تنظيم الاختصاصات وتوضيح المسؤوليات وتحسين آليات تنفيذ المشاريع، بالتوازي مع تعزيز الموارد المالية للمجالس الجهوية. ويتضمن البرنامج رفع التحويلات المالية لفائدة الجهات إلى ما لا يقل عن 12 مليار درهم سنويًا ابتداءً من سنة 2027، بهدف تقوية استقلاليتها وتطوير قدرتها على تنفيذ المشاريع التنموية.
وعلى مستوى محاربة الفساد وتخليق الحياة العامة، يتضمن البرنامج استكمال المنظومة الوطنية للنزاهة، من خلال تفعيل المقتضيات الدستورية المرتبطة بمحاربة الفساد، والعمل على تجريم الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح، وتعزيز إلزامية التصريح بالممتلكات، إلى جانب التصدي لاستغلال المعلومات لتحقيق منافع خاصة.
كما تعتزم الحكومة إصلاح آليات تنظيم الأسواق ومواجهة الاحتكار والممارسات التي تضر بالمنافسة، بتنسيق مع مجلس المنافسة، مع تشديد مراقبة الصفقات العمومية والتحقيق في حالات التواطؤ المحتملة. وفي السياق ذاته، ينص البرنامج على تخصيص 30 في المائة من قيمة الصفقات العمومية لفائدة المقاولات الصغرى والمتوسطة المغربية، بهدف دعم الإنتاج الوطني وتعزيز فرص هذه المقاولات في الولوج إلى الطلبية العمومية.
تدابير لمواجهة غلاء المعيشة ورفع الدعم الاجتماعي
وفي مواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة، تراهن الحكومة على تحسين تموين الأسواق بالمواد الأساسية، وإعادة تنظيم مسالك توزيع اللحوم والأسماك، وتقريب المنتجات من المستهلكين عبر إحداث شركات جهوية ومنصات مجمعة للتسويق، بما يستهدف تحسين فعالية سلاسل التوزيع والحد من الاختلالات التي تؤثر على الأسعار.
وتتضمن الالتزامات الاجتماعية كذلك إقرار آلية لتعويض الأسر المستحقة عن فاتورة الكهرباء الشهرية للمسكن الرئيسي، عندما لا تتجاوز 100 درهم، مع اعتماد مسطرة تلقائية وفق الشروط التي ستحددها الإجراءات التنفيذية. كما يشمل البرنامج إصلاحًا تدريجيًا للضريبة على الدخل، بهدف تحسين أجور الأجراء وتشجيع التصريح بالعمل.
وفي ما يتعلق بالدعم الاجتماعي المباشر، أعلنت الحكومة عن توجه لرفع قيمته من 500 درهم إلى 1000 درهم عند نهاية الولاية الحكومية، إلى جانب تسريع تعميم التغطية الصحية وتوسيع الاستفادة من التعويض عن فقدان الشغل، في إطار مواصلة تنزيل ورش الحماية الاجتماعية.
إصلاح التقاعد ورفع الحد الأدنى للمعاشات
ويشكل إصلاح أنظمة التقاعد أحد الملفات التي تضمنها البرنامج الحكومي، إذ تعتزم الحكومة إطلاق إصلاح هيكلي عبر الحوار الاجتماعي، بهدف ضمان الاستدامة المالية للأنظمة وتوسيع الحماية لتشمل الفئات التي لا تستفيد حاليًا من معاشات التقاعد.
كما يتضمن البرنامج التزامًا بالرفع التدريجي للحد الأدنى للمعاشات الرئيسية إلى 3000 درهم شهريًا بمختلف الأنظمة، إلى جانب مراجعة حقوق الأرامل من خلال رفع المعاش المستحق لهن إلى ما يعادل 100 في المائة من المعاش الرئيسي للزوج المتوفى، بدل النسبة المحددة حاليًا في 50 في المائة، مع ضمان حقوق الأيتام وباقي ذوي الحقوق.
التعليم في أفق 2031 وتقليص الهدر المدرسي
وفي قطاع التربية والتكوين، تراهن الحكومة على الانتقال من توسيع الولوج إلى المدرسة إلى تحسين جودة التعلمات والرفع من مستوى التحصيل الدراسي. وتستهدف الخطة بلوغ نسبة 80 في المائة من التلاميذ المتحكمين في التعلمات الأساسية بحلول سنة 2031، من خلال تعميم نموذج مؤسسات الريادة، واعتماد مرجع وطني للتعلمات، وتطوير برامج الدعم التربوي.
كما حدد البرنامج هدف القضاء على الانقطاع عن الدراسة في أفق سنة 2030، بالاعتماد على مقاربة مندمجة تروم معالجة الأسباب التي تدفع التلاميذ إلى مغادرة المؤسسات التعليمية قبل استكمال مسارهم الدراسي.
برنامج للسكن القروي ودعم مالي بقيمة 40 ألف درهم
وفي مجال السكن وإعداد التراب، تعتزم الحكومة تطوير عرض وطني للسكن المخصص للكراء، وتحسين جودة الأحياء وخفض كلفة السكن، إلى جانب مواصلة الجهود الرامية إلى القضاء على السكن غير اللائق وتقليص الفوارق بين المجالات الترابية.
ويتضمن البرنامج إطلاق خطة خاصة بالسكن القروي تستهدف تأهيل أو بناء 100 ألف مسكن خلال الولاية الحكومية بالمراكز القروية الصاعدة، مع تخصيص دعم مباشر بقيمة 40 ألف درهم للأسر المستوفية لشروط الاستفادة، وتوفير مواكبة تقنية مجانية.
ويرتبط هذا التوجه أيضًا بإعداد قانون جديد للتعمير في الوسط القروي، يرمي إلى تبسيط إجراءات البناء وتسوية وضعية المباني القائمة التي تستجيب لشروط السلامة، بما يساعد على تحسين ظروف السكن في المناطق القروية.
100 ألف شاب سنويًا نحو التكوين والتجربة المهنية
وفي ختام عرضها، سلطت رئيسة الحكومة الضوء على التحديات المرتبطة بالشباب الموجودين خارج منظومات التعليم والتكوين والشغل، والذين يقدر عددهم بنحو 2.9 مليون شاب وشابة، في وقت تتجاوز فيه البطالة في صفوف الشباب 29 في المائة وفق الأرقام الواردة في البرنامج.
واعتبارًا من سنة 2027، تعتزم الحكومة إطلاق برنامج وطني للتمكين الاجتماعي والترابي يستهدف تكوين 100 ألف شاب سنويًا، وتمكين 100 ألف آخرين من خوض أول تجربة مهنية، مع الرفع التدريجي للطاقة الاستيعابية للتكوين بالتدرج لتصل إلى ما بين 150 ألفًا و200 ألف مستفيد سنويًا.
وتشمل التدابير كذلك مواكبة واحتضان 60 ألف مقاولة لمساعدتها على الوصول إلى التمويل والأسواق، فضلًا عن إحداث جواز للحركية المهنية لدعم العاملين خارج مناطق إقامتهم، مع توفير خيارات للسكن بالكراء بأسعار مناسبة.
وتضع هذه الالتزامات الحكومة أمام اختبار التنفيذ خلال السنوات المقبلة، خصوصًا في ما يتعلق بتحسين القدرة الشرائية، وتوسيع فرص الشغل، وتطوير الخدمات الاجتماعية، وتقليص الفوارق المجالية، وهي ملفات يرتبط أثرها الفعلي بمدى تنزيل التدابير المعلنة وتحديد شروط الاستفادة منها وآليات تتبع نتائجها.
#3000_درهم #المتقاعدون #المتقاعدين_بالمغرب #معاشات_التقاعد #التقاعد_في_المغرب #أخبار_المغرب #أخبار_اليوم_24 #المغرب #الزيادة_في_المعاشات #القدرة_الشرائية #المتقاعد_المغربي #الصندوق_المغربي_للتقاعد #الضمان_الاجتماعي #الحكومة_المغربية #الأخبار_العاجلة #أخبار_اليوم #المغرب_اليوم #حقوق_المتقاعدين #YouTubeShorts #Shorts


0 تعليقات