غضب في صفوف المتقاعدين بعد نتائج جولة الحوار الاجتماعي
عبّرت هيئة المتقاعدين المغاربة عن امتعاضها الشديد وقلقها المتزايد من نتائج جولة أبريل للحوار الاجتماعي التي جمعت الحكومة بالمركزيات النقابية، معتبرة أن التعاطي الرسمي مع هذا الملف لا يزال حبيس منطق الإقصاء والتهميش، وهو الأسلوب الذي طبع تدبيره لسنوات طويلة دون أن يفضي إلى أي تغيير فعلي يواكب تطلعات هذه الفئة ويستجيب لمطالبها المشروعة.
وفي بيان للرأي العام صادر عنها، أوضحت هيئة المتقاعدين المغاربة أن البلاغ الحكومي بخصوص مخرجات جولة الحوار الاجتماعي الأخيرة يؤكد مرة أخرى أن المقاربة المعتمدة ما تزال أسيرة نفس المنطق الذي حكم هذا الملف لسنوات، والقائم على الإقصاء والتهميش الممنهج لفئة المتقاعدين، عبر استمرار سياسة التسويف والترحيل بدل التعاطي الجدي والمسؤول مع مطالبهم الاجتماعية المشروعة.
وأضاف البيان أن مضامين البلاغ الحكومي أبانت عن غياب أي إجراءات عملية أو قرارات ملموسة من شأنها إنصاف المتقاعدين وذوي الحقوق، أو تحسين أوضاعهم الاجتماعية المتدهورة، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول موقع هذه الفئة ضمن أولويات السياسات العمومية، وحول مدى توفر الإرادة السياسية الحقيقية لإقرار عدالة اجتماعية منصفة تشمل جميع المواطنات والمواطنين دون استثناء
وسجلت الهيئة أنها تتابع بقلق بالغ هذا المسار، مشيرة إلى أن فئة المتقاعدين ما تزال تتعرض للإقصاء غير المبرر من دائرة الحوار الاجتماعي، ومن مختلف التدابير ذات الطابع الاجتماعي، رغم ما قدمته من عمل وعطاء، وما ساهمت به في بناء مؤسسات الوطن وخدمة مرافقه.
وشددت على أن المتقاعدين ليسوا مجرد ملفات مؤجلة أو أرقاما في جداول مالية، بل هم ذاكرة وطنية حية وخبرة مجتمعية متراكمة، معتبرة أن من غير المقبول الاستمرار في تجاهل أوضاعهم المعيشية الصعبة، والتعامل مع مطالبهم بمنطق التأجيل والتسويف أو التدبير الظرفي.
وعليه، أعلنت هيئة المتقاعدين المغاربة للرأي العام جملة من المواقف، من بينها إدانتها الشديدة لاستمرار تجاهل مطالب المتقاعدين وإقصائهم من نتائج الحوار الاجتماعي، واعتبار نتائج اللقاء تكريسا لسياسة اللامبالاة والاستخفاف بمعاناة فئة اجتماعية قدمت الكثير للوطن، إلى جانب تحميل الجهات المسؤولة كامل المسؤولية السياسية والاجتماعية لما قد يترتب عن هذا الوضع من احتقان وتوتر اجتماعي.
كما دعت الهيئة إلى توسيع دائرة التعبئة واليقظة داخل صفوف المتقاعدين وذوي الحقوق وكافة القوى الحية، من أجل الدفاع عن الحقوق المستحقة والمشروعة لهذه الفئة، مؤكدة أن كرامة المتقاعدين وذوي الحقوق ليست امتيازا ولا منة من أحد، بل هي حق اجتماعي أصيل وجزء لا يتجزأ من منظومة العدالة الاجتماعية التي يفترض أن تقوم عليها السياسات العمومية.
وحذرت في بيانها، من أن أي استمرار في هذا النهج لن يؤدي إلا إلى تعميق الإحساس بالحيف وفقدان منسوب الثقة، وهو ما يستوجب مراجعة جادة لمقاربة التسويف المعتمدة، والانتقال من منطق الوعود إلى منطق القرارات المنصفة.
غضب متقاعدين جولة الحوارردود متقاعدين على الحوارنتائج جولة الحوار الاجتماعيغضب متقاعدين من الحواراستياء متقاعدين من الجولة


0 تعليقات