عراقيل "التأشيرة الإلكترونية" في موريتانيا تربك سائقي الشاحنات المغاربة
يشتكي مصدرون مغاربة من “استمرار عراقيل التأشيرة الإلكترونية الموريتانية”، مما يؤثر سلبا على دخولهم إلى هذا البلد، ثم إلى دول غرب إفريقيا.
وحسب مصادر مهنية، فإن هذه العراقيل ليست في صالح المهنيين المغاربة وحتى الموريتانيين؛ إذ إنهم لا يجدون الشاحنات المغربية لتنقل منتوج البطيخ الموريتاني نحو أوروبا.
الشرقي الهاشمي، الكاتب العام الوطني للاتحاد العام لمهنيي النقل الدولي والوطني، قال إن السائقين المهنيين يواجهون “مشاكل كبيرة ومستمرة فيما يخص التأشيرة الإلكترونية التي فرضتها موريتانيا”، مشددا على أن الوضع غير معقول بالنسبة لسائق محمل بالبضائع ينتظر استكمال إجراءات تقنية تعيق حركته المهنية.
وأوضح الهاشمي، ضمن تصريح لهسبريس، أنهم يحترمون سيادة موريتانيا وقراراتها، لكنهم يطالبون بإنشاء بوابة خاصة للسائقين وأرباب الشاحنات، نظرا للعلاقات التجارية القوية وروابط الجوار والتعاون التي تجمع بين البلدين، لتسهيل استصدار هذه التأشيرات.
كما طالب المتحدث برفع مدة التأشيرة من النظام الحالي الذي يتراوح بين شهر وثلاثة أشهر، إلى فترة أطول، وذلك “لضمان انسيابية العمل وتجنب التعقيدات الإدارية المتكررة التي تضر بالنشاط التجاري”، وفق تعبيره.
وأشار الهاشمي إلى أن معضلة التأشيرة تجسدت بقوة مع موسم تصدير “البطيخ الأحمر” الموريتاني نحو أوروبا عبر المغرب، حيث تسببت ندرة الشاحنات الناتجة عن تأخر التأشيرات في رفع تكلفة الشحن بشكل خيالي، لتصل إلى 120 ألف درهم للرحلة الواحدة.
وكشف الكاتب العام الوطني للاتحاد العام لمهنيي النقل الدولي والوطني عن وجود اكتظاظ حاد بمنطقة “الكركرات” والنقطة “55”، حيث تنتظر أكثر من 250 شاحنة، من بينها 40 شاحنة مغربية عالقة تماما بسبب عدم حصول سائقيها على التأشيرة أو تعرض طلباتهم للرفض من الجانب الموريتاني.
محمد زمراني، رئيس الجمعية المغربية لمصدري مختلف السلع نحو إفريقيا والخارج، قال إن “الصعوبات التقنية على مستوى الإجراءات الخاصة بتأشيرة موريتانية الإلكترونية أمرٌ عادي وطبيعي بالنظر إلى حجم الطلب عليها”.
وأشار زمراني، ضمن تصريح لهسبريس، إلى أن الضغط الذي قد يحدث أحيانا على الأنظمة هو السبب وراء هذه التعقيدات التقنية العابرة، مشددا على أن الوضع يسير بشكل طبيعي جدا، مؤكدا غياب اضطراب كبير في العمل المعتاد لحركة عبور الشاحنات.
وبخصوص “البطيخ الأحمر” الموريتاني، نفى رئيس الجمعية المغربية لمصدري مختلف السلع نحو إفريقيا والخارج وجود أي منع لدخول السائقين المغاربة لنقله دون مشكل الحصول على التأشيرات، موضحا أن عمليات الشحن مستمرة من موريتانيا نحو المغرب ثم أوروبا دون عوائق.
وأوضح المتحدث أن السائقين المهنيين المغاربة يدخلون الأراضي الموريتانية بشكل اعتيادي وسلس، مضيفا أن أغلبية الشاحنات التي تتوجه إلى هناك تقوم أولا بتفريغ حمولات من الخضر، ثم تشحن البطيخ الموريتاني في رحلة العودة بكل مرونة نحو أوروبا.
وفي الختام، أكد الزمراني أن الأمور الميدانية تسير على ما يرام بخصوص الولوج نحو موريتانيا، مع وجود تنسيق لوجستي بين الأطراف المعنية بما يضمن استمرار تدفق البضائع.

.jpeg)
0 تعليقات