-->
أخبار اليوم 24 أخبار اليوم 24

للمغاربة.. لهذا لا يجب التضامن مع إيران



للمغاربة.. لهذا لا يجب التضامن مع إيران


تعيش العلاقات بين المغرب وإيران منذ الثورة الإيرانية سنة 1979 على وقع توترات متواصلة، حيث تعددت الاعتداءات السياسية والدبلوماسية الإيرانية التي استهدفت المغرب ومصالحه الوطنية. لفهم حجم هذه التحديات، من المهم تتبع التسلسل الزمني للأحداث.


البداية: الاعتراف بالجمهورية الوهمية (27 فبراير 1980)


انطلقت موجة العداء الإيراني تجاه المغرب مع اعتراف طهران بـ”الجمهورية الصحراوية الوهمية” مباشرة بعد الثورة الإيرانية. هذا الاعتراف لم يكن مجرد خطوة رمزية بل اعتُبر هجومًا دبلوماسيًا على سيادة المغرب، مؤذنًا بعلاقات متوترة استمرت عقودًا.


تعميق الدعم للبوليساريو خلال الثمانينات


مع بداية الثمانينات، كثفت إيران علاقاتها مع جبهة البوليساريو وسمحت لها بفتح تمثيلية في طهران. رداً على ذلك، قلّل المغرب من تمثيله الدبلوماسي، وصولًا إلى قطع العلاقات السياسية لاحقًا، في خطوة تعكس تصاعد المواجهة بين الطرفين.


خطاب الحسن الثاني واتّهامات التدخل (22 يناير 1984)


خلال اضطرابات داخلية في المغرب، وجّه الملك الحسن الثاني اتهامًا مباشرًا لإيران بمحاولة إفشال القمة الإسلامية بالدار البيضاء، مؤكّدًا وجود منشورات محجوزة تحتوي على صور الخميني وأدلة على التحريض الخارجي، ما زاد من تعقيد العلاقات بين البلدين.


تدخلات دينية وسياسية (6 مارس 2009)

في 2009، قرر المغرب قطع العلاقات الدبلوماسية مجددًا بسبب تدخل طهران في الشؤون الداخلية، محاولتها نشر التشيّع داخل المغرب ودول حليفة، وهو ما اعتبره المغرب تهديدًا مباشرًا للهوية الدينية السنّية والاستقرار الوطني.


استمرار شبكات النفوذ والتجنيد (من 2009 حتى 2018)


على الرغم من قطع العلاقات، واصلت طهران استخدام قنوات ثقافية واجتماعية ودينية لبناء شبكات نفوذ واستقطاب متعاطفين داخل المغرب وغرب إفريقيا، مع تحويل الأنشطة من التدخل المباشر إلى تسلّل “ناعم” عبر المجتمعات المحلية.


الدعم العسكري للبوليساريو (2018)


في مايو 2018، أعاد المغرب قطع العلاقات، متهمًا البلد بتقديم دعم عسكري مباشر للبوليساريو عبر حزب الله، شمل التدريب والتسليح وحتى استخدام السفارة الإيرانية بالجزائر كقاعدة لوجستية. شملت الأدلة أسلحة دقيقة، بما فيها أنظمة صواريخ أرض-جو، وهو ما اعتبرته الرباط تهديدًا للأمن الوطني.


التجسس والهجمات الإلكترونية (2021)


بين يوليوز وأكتوبر 2021، سجل المغرب محاولات تجسس وهجمات إلكترونية مرتبطة بالبلد ذاته، استهدفت البنية التحتية للاتصالات والإنترنت، في مؤشر على استمرار طهران في ممارسة الضغط بطرق غير تقليدية.


التطورات الأخيرة: الدرونات والدعم الدولي للبوليساريو (2022-2025)


أظهرت معطيات 2022 أن طهران بدأت في تجهيز البوليساريو بالدرونات، مع استمرار تدريب الميليشيات على مهاجمة المغرب. وفي أكتوبر 2024، أكدت طهران دعمها للبوليساريو على مستوى الأمم المتحدة، فيما أفادت معلومات 2025 بطلب البوليساريو من مادورو الحصول على الدرونات الإيرانية “مهاجر-6”.


التاريخ الطويل للعلاقات المغربية الإيرانية يظهر نمطًا واضحًا من التدخلات والدعم للبوليساريو على مستويات سياسية، عسكرية وثقافية. هذه المعطيات تؤكد أن المغرب يتعامل مع قضية السيادة والوحدة الترابية بإصرار، مع الانتباه المستمر لأي محاولات للتأثير الخارجي على استقراره الوطني.




تلخيص النص

للمغاربة.. لهذا لا يجب التضامن مع إيران أسباب توتر العلاقات بين المغرب وإيران منذ الثورة الإيرانية عام 1979، معتبراً أن طهران انتهجت سياسة عدائية تجاه الرباط عبر دعم جبهة البوليساريو سياسيًا وعسكريًا.

بدأ الخلاف سنة 1980 باعتراف إيران بما يُسمى “الجمهورية الصحراوية”، ثم تعزز خلال الثمانينات بتوثيق علاقتها بالبوليساريو. وفي 2009 قطع المغرب علاقاته الدبلوماسية متهمًا طهران بالتدخل الديني ومحاولة نشر التشيع، قبل أن يجدد القطع سنة 2018 بسبب اتهامات بتقديم دعم عسكري مباشر للبوليساريو عبر حزب الله.

كما يشير إلى اتهامات بالتجسس والهجمات الإلكترونية بين 2021 و2022، إضافة إلى دعم بطائرات مسيّرة وتأييد سياسي في الأمم المتحدة خلال 2024-2025. ويخلص إلى أن هذا المسار الطويل من التوتر يجعل مسألة التضامن مع إيران، من وجهة نظر النص، غير مبررة بالنسبة للمغاربة في ظل ما يعتبره تهديدًا للوحدة الترابية للمملكة. 

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

أخبار اليوم 24

2022