أول امرأة تشغل المنصب.. ملك المغرب يكلف فاطمة الزهراء المنصوري بتشكيل الحكومة

 


الملك محمد السادس يعين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة في سابقة تاريخية

في تحول سياسي بارز يفتح صفحة جديدة في تاريخ المغرب، عين الملك محمد السادس، اليوم الثلاثاء 29 شتنبر 2026، فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة العامة للقيادة الجماعية للأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة، رئيسة للحكومة المغربية للفترة 2026 2031.

ويأتي هذا التعيين عقب تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر الجاري، بعدما حصل على 97 مقعدا بمجلس النواب، متقدما على عدد من الأحزاب السياسية المشاركة في الاستحقاق الانتخابي.

ويشكل اختيار فاطمة الزهراء المنصوري لرئاسة الحكومة محطة غير مسبوقة في تاريخ المملكة، إذ تصبح بذلك أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة المغربية منذ الاستقلال، في خطوة تحمل دلالات سياسية ومؤسساتية بارزة.

وكان اسم المنصوري قد برز بقوة خلال الأيام التي أعقبت الانتخابات التشريعية، بعدما تصدر حزب الأصالة والمعاصرة النتائج، حيث أصبحت من أبرز الأسماء المطروحة لقيادة الحكومة المقبلة بحكم موقعها داخل الحزب وتجربتها السياسية والتنفيذية.

وكانت المنصوري قد أكدت، عقب إعلان نتائج الانتخابات، أن قرار تعيين رئيس الحكومة يدخل ضمن الاختصاصات الدستورية للملك، معربة في الوقت نفسه عن استعدادها لتحمل المسؤولية إذا وقع عليها الاختيار الملكي.

ويأتي التعيين الجديد في سياق سياسي تشهده المملكة بعد انتخابات تشريعية أفرزت خريطة برلمانية جديدة، تصدرها حزب الأصالة والمعاصرة ب97 مقعدا، يليه التجمع الوطني للأحرار ب66 مقعدا، ثم حزب الاستقلال ب65 مقعدا، فيما حصل حزب العدالة والتنمية على 54 مقعدا.

وبتوليها رئاسة الحكومة، تنتقل فاطمة الزهراء المنصوري من موقع القيادة الحزبية والتدبير الوزاري إلى قيادة الجهاز التنفيذي، لتكون أول امرأة مغربية تصل إلى هذا المنصب منذ استقلال المملكة، في محطة سياسية ستظل حاضرة في تاريخ المؤسسات المغربية.

ومن المرتقب أن تنطلق، عقب التعيين الملكي، مرحلة تشكيل الحكومة الجديدة، عبر المشاورات المتعلقة بالأغلبية الحكومية وتركيبة الفريق الوزاري الذي سيتولى تدبير المرحلة الممتدة بين 2026 و2031.

ويأتي هذا التطور ليضع اسم فاطمة الزهراء المنصوري في صدارة المشهد السياسي الوطني، بعدما قطعت مسارا سياسيا جمع بين العمل الحزبي والمسؤوليات الانتخابية والمهام الحكومية، قبل أن تصل اليوم إلى رئاسة الحكومة المغربية بقرار ملكي.

إرسال تعليق

0 تعليقات