محمد السادس يرسل رسالة بالتاريخ.. وفيليبي السادس يرد بصورة عسكرية بشأن سبتة
تحليلًا للغة الرموز والدبلوماسية الصامتة بين المغرب وإسبانيا حول ملف سبتة، من خلال مقارنة بين صورتين رسميتين للملكين محمد السادس وفيليبي السادس:
الصورة المغربية (لغة التاريخ والذاكرة): ظهر فيها الملك محمد السادس بلباسه التقليدي في مجلس ديني بالرباط استُحضرت فيه علماء مرتبطون بسبتة، مما وجه رسالة إلى إسبانيا مفادها أن سبتة جزء من الذاكرة والوعي التاريخي للمغرب أعمق من الأزمات العابرة. الصورة الإسبانية (لغة المؤسسة والأمن): ظهر فيها الملك فيليبي السادس بزيه العسكري متصدرًا اجتماعًا مع قادة الجيش للحديث عن دفاع سبتة، وهي رسالة ردع بصري تؤكد سيادة مدريد وحمايتها للمدينة، مع احتمال كونها تعويضًا رمزيًا أقل كلفة من زيارة ملكية ميدانية لسبتة قد تُحدث أزمة دبلوماسية. المقارنة والتعقيد الدبلوماسي: تعتمد مدريد ازدواجية المعايير، حيث ترفض الزيارات الملكية البريطانية لجبل طارق وتعتبرها مساسًا بسيادتها بينما تعتبر زيارة ملكها لسبتة مجرد خطوة بروتوكولية. خلاصة المشهد: يواجه الطرفان معادلة دقيقة؛ إسبانيا تطمئن رأيها العام دون تدمير شراكتها الاستراتيجية مع المغرب (الهجرة، الاقتصاد، المونديال)، والمغرب يحافظ على ضبط النفس دون التفريط في ملف المدينتين. ويتلخص هذا الحوار الصامت في: الرباط تذكر بالتاريخ، ومدريد تمسك بالواقع.

0 تعليقات