قبل مونديال 2026.. إفريقيا تعزز مكانتها بين كبار العالم
أكدت أحدث الإحصائيات الصادرة عن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن المنتخبات الإفريقية رسخت حضورها ضمن القوى الكروية البارزة في تاريخ نهائيات كأس العالم، بعدما احتلت المركز الثالث في ترتيب القارات الأكثر تحقيقا للانتصارات منذ انطلاق البطولة وحتى نسخة قطر 2022.
وأظهرت الأرقام أن ممثلي القارة السمراء حققوا 38 فوزا خلال 162 مباراة في المونديال، متفوقين على منتخبات أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي وآسيا وأوقيانوسيا، بينما حافظت أوروبا وأمريكا الجنوبية على الصدارة بفضل سجلهما التاريخي الكبير في البطولة.
وتعكس هذه النتائج المسار التصاعدي الذي عرفته كرة القدم الإفريقية خلال العقود الأخيرة، حيث انتقلت منتخبات القارة من مجرد المشاركة إلى المنافسة على مراكز متقدمة ومقارعة كبار المنتخبات العالمية.
ويبرز المنتخب المغربي كأحد أبرز صناع هذا التطور، بعدما ساهم بقوة في رفع رصيد القارة خلال مونديال قطر 2022، محققا سلسلة من النتائج التاريخية قادته إلى بلوغ نصف النهائي لأول مرة في تاريخ المنتخبات الإفريقية والعربية.
وعلى صعيد المنتخبات الإفريقية الأكثر تحقيقا للانتصارات في كأس العالم، يتقاسم المغرب ونيجيريا الصدارة بستة انتصارات لكل منهما، فيما تلاحقهما الكاميرون وغانا والسنغال بخمسة انتصارات، ما يعكس تنوع مصادر النجاح داخل القارة.
ومع اقتراب موعد كأس العالم 2026، تتطلع المنتخبات الإفريقية إلى تعزيز رصيدها التاريخي والاستفادة من الزخم الذي صنعه الإنجاز المغربي الأخير، في مسعى لمواصلة تقليص الفجوة مع القوى التقليدية للعبة على الساحة العالمية
بعد إنجاز قطر 2022.. أسود الأطلس يفرضون أنفسهم منافسين على اللقب العالمياعتبر إعلاميون ومحللون وتقنيون إسكتلنديون، مع اقتراب المواجهة المرتقبة بين منتخب بلادهم والمنتخب المغربي ضمن منافسات المجموعة الثالثة لكأس العالم 2026، أن “أسود الأطلس” يعدون من أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب العالمي، معبرين في الوقت ذاته عن تخوفهم من صعوبة هذا الاختبار الحاسم.
ومن خلال التحليلات التلفزيونية والتقارير الصحفية، إلى جانب الأجواء السائدة داخل معسكر المنتخب الإسكتلندي، برز توافق واضح بشأن أهمية المباراة أمام المغرب، والتي قد تكون حاسمة في تحديد مصير إسكتلندا وفرصها في بلوغ الدور الثاني من المونديال لأول مرة منذ سنوات طويلة.
وباتت المواجهة المنتظرة بين المنتخبين ضمن أبرز المواضيع التي تستأثر باهتمام الأوساط الكروية والإعلامية في إسكتلندا خلال الأيام الأخيرة. ورغم أن منتخب إسكتلندا سيستهل مشاركته في البطولة بملاقاة هايتي، فإن عددا من وسائل الإعلام واللاعبين الدوليين السابقين يرون أن المنتخب المغربي يمثل التحدي الأكبر في سباق التأهل إلى الدور الموالي.
وتصنف العديد من التحليلات المجموعة الثالثة ضمن أقوى مجموعات البطولة، بالنظر إلى وجود منتخبات وازنة، في مقدمتها البرازيل، فضلا عن المنتخب المغربي الذي عزز مكانته على الساحة الكروية الدولية بفضل نتائجه المميزة خلال السنوات الأخيرة.
وأشار متابعون إسكتلنديون إلى أن الإنجاز التاريخي للمغرب ببلوغه نصف نهائي كأس العالم 2022 جعله يحظى باحترام كبير على المستوى العالمي، مؤكدين إدراكهم لحجم المهمة الصعبة التي تنتظر منتخب بلادهم أمام أحد أبرز منتخبات القارة الإفريقية.
وفي المقابل، يركز الطاقم التقني للمنتخب الإسكتلندي على الجوانب التحضيرية أكثر من الانشغال بالمخاوف المرتبطة بالمواجهة، إذ كشفت تقارير إعلامية محلية أن المدرب ستيف كلارك خصص جزءا مهما من البرنامج الإعدادي للحفاظ على الجاهزية البدنية والذهنية للاعبيه، خاصة بعد المخاوف التي أثيرت بشأن بعض الإصابات.
ويشكل غياب لاعب خط الوسط بيلي غيلمور خسارة مؤثرة للمنتخب الإسكتلندي، غير أن المدرب ستيف كلارك يواصل التأكيد على أن قوة فريقه تكمن في التنظيم الدفاعي المحكم والانضباط التكتيكي والروح الجماعية التي تميز أداء المجموعة.
ويرى عدد من اللاعبين الدوليين الإسكتلنديين السابقين، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية، أن منتخب بلادهم يمتلك الشخصية والخبرة اللازمتين لمواجهة أي منافس، مع اعترافهم بأن الإمكانيات التقنية والسرعة والخبرة التي يتمتع بها المنتخب المغربي في المسابقات الكبرى تجعله من بين أكثر المنتخبات التي تفرض الاحترام في هذه النسخة من كأس العالم.
وفي وسائل الإعلام الإسكتلندية، يسود تفاؤل مشوب بالحذر، حيث يحظى المنتخب المغربي بتقدير كبير بفضل جودة عناصره، بينما تظل الثقة قائمة في قدرة إسكتلندا على تقليص فارق الإمكانيات عبر الاعتماد على الانضباط التكتيكي والتماسك الجماعي، وفق ما أوردته صحيفة “ذا سكوتسمان”.
واعتبر عدد من المحللين أن نجاح المنتخب الإسكتلندي في الحفاظ على صلابته الدفاعية واستثمار الفرص المتاحة أمامه بفعالية قد يجعل المواجهة أمام المنتخب المغربي أكثر توازناً مما يتوقعه بعض المتابعين على الصعيد الدولي.





0 تعليقات