هل إيران وراء قصف محيط سفارة المغرب في بغداد؟
استفاق العالم، صباح السبت 21 مارس، على وقع تطورات أمنية متسارعة في العاصمة العراقية بغداد، بعد تداول تقارير عن سقوط طائرة مسيّرة بالقرب من مقر سفارة المملكة المغربية، في حادث أثار جدلاً واسعاً وتساؤلات متباينة حول طبيعته والجهة المستهدفة.
في الساعات الأولى، رافقت الحادثة موجة من التكهنات، خاصة مع انتشار روايات غير مؤكدة رجّحت أن تكون السفارة المغربية هدفاً محتملاً للهجوم، لاسيما في ظل الحديث عن تحركات لعناصر وقوات أمريكية في محيط المنطقة، وهو ما زاد من تعقيد المشهد وأجج حالة الغموض.
غير أن المعطيات الرسمية التي صدرت لاحقاً ساهمت في توضيح الصورة بشكل أكبر. فقد أكدت خلية الإعلام الأمني العراقية أن الهجوم وقع في منطقة المنصور، غرب بغداد، وأن الهدف الفعلي لم يكن البعثة الدبلوماسية المغربية، بل مقر جهاز المخابرات الوطني العراقي القريب من السفارة.
وبحسب المصدر ذاته، فإن الهجوم نُفذ باستخدام طائرة مسيّرة، وأسفر عن مقتل ضابط واحد على الأقل، في حصيلة أولية تعكس خطورة العملية. وفي تصريح رسمي، أوضح رئيس خلية الإعلام الأمني سعد معن أن ما جرى يندرج ضمن “هجوم إرهابي نفذته جهات خارجة عن القانون”، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل المرتبطة بالمنفذين أو دوافعهم.
ويأتي هذا الحادث في سياق أمني حساس تشهده العاصمة العراقية، حيث تتكرر بين الحين والآخر هجمات تستهدف منشآت حكومية أو مواقع ذات طابع أمني، ما يعكس استمرار التحديات المرتبطة بالاستقرار الداخلي.
ورغم تراجع فرضية استهداف السفارة المغربية بشكل مباشر، فإن الحادث أعاد إلى الواجهة المخاوف المرتبطة بسلامة البعثات الدبلوماسية في مناطق التوتر، وضرورة تعزيز الإجراءات الأمنية في محيطها، في ظل بيئة إقليمية تتسم بالتقلب وعدم اليقين.


0 تعليقات