محمد شوكي رئيسا للأحرار خلفا لأخنوش
أخنوش: السياسة عمل نبيل حين تنحاز للإنسان وتخدم الصالح العام وجلالة الملك يتفانى في بناء مغرب المستقبل
قال عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، إنه يختتم المؤتمر الاستثنائي للحزب المنعقد اليوم في الجديدة، متحدثًا بصفته الإنسانية قبل مسؤوليته السياسية، بصفته إنسانًا خاض تجربة سياسية كاملة، وتحمل أمانة كبرى، وعاش لحظات قوة كما واجه لحظات تردد وتساؤل.
وأوضح أخنوش أن مساره السياسي كان مليئًا بالتحديات والاختيارات الصعبة، وعرف لحظات نجاح كما مر بمحطات شك وتأمل، غير أنه ظل يتحمل المسؤولية بإيمان عميق بأن السياسة عمل نبيل، متى ارتبط بالصدق، وخدمة الصالح العام، والانحياز للإنسان أولًا وقبل كل شيء.
وأكد أنه ظل، منذ اليوم الأول، مقتنعًا بأن العدو الحقيقي هو الفقر والهشاشة، مبرزًا أن المعركة لم تكن يومًا ضد أشخاص أو تيارات، بل ضد الإقصاء والحرمان وكل ما يمس كرامة المواطن المغربي.
وأشار إلى أنه منذ تحمله أولى مسؤولياته بجماعة تافراوت، نظر إلى السياسة كوسيلة لتحقيق التنمية، لا لبناء مجد شخصي زائل، مستحضرًا القيم التي تربى عليها في كنف والده، أحمد أولحاج، رحمه الله، الذي غرس فيه حب الوطن، وربط المسؤولية بالأخلاق والعمل بالصدق.
وأضاف أخنوش أنه يسلم المشعل اليوم وهو مطمئن إلى أن الحزب يوجد بين أيدٍ أمينة، قوي بتنظيمه، غني بكفاءاته، ومتجدد بطموح مناضلاته ومناضليه، مؤكدًا أن هدفه لم يكن يومًا موقعًا أو صفة، بل أداء الواجب وترك حزب أكثر قدرة على مواصلة الإصلاح وأكثر تواصلًا مع المجتمع.
وسجل أنه تشرف، خلال مسيرته كرئيس حزب سياسي، بأن يكون شاهدًا عن قرب على تفاني صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، في بناء مغرب المستقبل، القائم على الاستقرار والتنمية والعدالة الاجتماعية وصيانة كرامة المواطن.
ودعا أخنوش مناضلي الحزب إلى الالتزام والانخراط الصادق في العمل بتفانٍ، تحت التوجيهات السامية لجلالة الملك، والاستنارة برؤيته الصائبة لما فيه خير الوطن.
وفي ختام كلمته، عبّر عن وافر شكره وامتنانه لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، على ما يوفره من فضاء ديمقراطي مسؤول يمكّن الأحزاب السياسية من ممارسة أدوارها كاملة، في إطار الاستقرار واحترام المؤسسات وخدمة المصلحة العليا للوطن.
محمد شوكي رئيسا للأحرار خلفا لأخنوش
أسفر المؤتمر الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار، المنعقد اليوم بمدينة الجديدة، عن انتخاب محمد شوكي رئيسًا جديدًا للحزب، عقب عملية تصويت سري نُظمت وفق الضوابط التي ينص عليها النظامان الأساسي والداخلي للتنظيم السياسي.
وحصل شوكي، الذي خاض هذا الاستحقاق مرشحًا وحيدًا، على تأييد واسع من المؤتمرين، إذ نال 1910 أصوات من أصل 1933 صوتًا معبرًا عنها، في حين تم تسجيل 23 ورقة ملغاة، ما يعكس إجماعًا تنظيميًا حول قيادته للمرحلة المقبلة.
وجرى هذا الانتخاب في أجواء تنظيمية اتسمت بالانضباط والالتزام، حيث حرص الحزب على اعتماد آلية الاقتراع السري رغم غياب المنافسة، تأكيدًا على تشبثه بمبادئ الديمقراطية الداخلية واحترام المساطر القانونية المؤطرة لانتخاب المسؤولين الحزبيين.
ويأتي هذا التحول القيادي بعد قرار عزيز أخنوش، الرئيس السابق للحزب، عدم التقدم لولاية ثالثة، في خطوة اعتبرها متابعون مؤشرًا على ترسيخ ثقافة التداول على المسؤوليات وتعزيز دينامية تجديد النخب داخل الحزب.
وفي تصريحات لعدد من المؤتمرين، جرى التأكيد على أن انتخاب محمد شوكي يمثل محطة مفصلية جديدة في المسار التنظيمي للحزب، وضمانًا لاستمرارية التوجه السياسي الذي طبع المرحلة السابقة، مع تطلع واسع إلى إضفاء نفس جديد على القيادة خلال المرحلة المقبلة.
ومن المرتقب أن يباشر الرئيس الجديد مهامه في ظرفية سياسية تتسم بتحديات وطنية متزايدة، مع مواصلة الحزب التزامه بالعمل في إطار التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وتعزيز حضوره السياسي والتنظيمي استعدادًا للاستحقاقات المقبلة.
_______📰📰📰📰✍✍✍✍✍
قرارات أول إجتماع للمكتب السياسي لحزب التجمع بقيادة شوكي
عقد المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أول اجتماع له بعد انتخاب محمد شوكي رئيسا للحزب، في محطة تنظيمية شكلت امتدادا مباشرا لمخرجات المؤتمر الوطني الاستثنائي، ورسخت من حيث الشكل والمضمون منطق الاستمرارية في ظل التجديد الذي أفرزته محطة السابع من فبراير بمدينة الجديدة.
الاجتماع، الذي انعقد بحضور وازن لقيادات الحزب، عرف تدارس الهيكلة التنظيمية للحزب في صيغتها الجديدة، انسجاما مع التحولات التي أفرزها المؤتمر، وفي مقدمتها انتقال رئاسة الحزب من عزيز أخنوش إلى محمد شوكي، في مسار وصف داخل التنظيم بالهادئ والمؤسساتي.
وفي هذا السياق، قرر المكتب السياسي تكليف حسن بنعمر بمهمة أمين المال للحزب، خلفا لمحمد شوكي، الذي كان يشغل هذه المسؤولية قبل انتخابه رئيسا للتجمع الوطني للأحرار.
كما تم تكليف يونس أبشير بإدارة المقر المركزي للحزب، خلفا لمصطفى بايتاس، في إطار إعادة توزيع المهام داخل الهياكل المركزية، بما يضمن استمرارية الأداء التنظيمي وتماسك البناء الداخلي.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق سياسي وتنظيمي خاص، أعقب المؤتمر الوطني الاستثنائي الذي رسم ملامح مرحلة جديدة في قيادة الحزب، بعدما أسفرت عملية التصويت عن انتخاب محمد شوكي رئيسا للتجمع الوطني للأحرار، بحصوله على أزيد من 1910 أصوات من مجموع أصوات المؤتمرين، في اقتراع لجأت إليه اللجنة التحضيرية رغم وجود مرشح وحيد، تكريسا للمساطر الديمقراطية الداخلية.
وخلال هذا المؤتمر، شدد رشيد الطالبي العلمي، رئيس المؤتمر، على أن الاحتكام إلى صناديق الاقتراع يظل خيارا تنظيميا مبدئيا يمنح الشرعية ويعزز الثقة، حتى في حالات الإجماع، معتبرا أن الديمقراطية الداخلية تشكل أحد مرتكزات هوية الحزب.
وفي أول تعليق له عقب انتخابه، أكد محمد شوكي أنه سيكون “رئيسا جامعا لكل التجمعيين”، معتبرا أن التصويت الذي حظي به يعكس إرادة واعية في التجديد داخل إطار الاستمرارية، ومشددا على أن الحزب في حاجة إلى جميع مناضلاته ومناضليه دون إقصاء أو تهميش، وأن قوة التنظيم تقاس بتوازنه الداخلي ووحدته.
كما نوه شوكي بالدور الذي اضطلع به عزيز أخنوش خلال مرحلة قيادته للحزب والحكومة، معتبرا أنه طبع مسارا كاملا بالإنجاز وترسيخ هوية التجمع الوطني للأحرار، وأسهم في تعزيز مكانته كقوة سياسية وازنة.
وشهد الاجتماع، إلى جانب ذلك، حضور عزيز أخنوش، الرئيس السابق للحزب ورئيس الحكومة، الذي تدخل بالمناسبة، معبرا عن شكره لكافة مكونات الحزب على روح الوحدة والمسؤولية التي طبعت أشغال المؤتمر الاستثنائي، ومشيدا بنجاح هذه المحطة التنظيمية وبالتفاف المناضلين حول القيادة الجديدة.
ويؤشر هذا الاجتماع الأول للمكتب السياسي بعد المؤتمر على انطلاق فعلي لمرحلة جديدة داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، عنوانها إعادة ترتيب البيت الداخلي، والاستعداد التنظيمي والسياسي للاستحقاقات المقبلة، في ظل رهان الحفاظ على التماسك الداخلي واستمرارية الاختيارات الكبرى للحزب.




تعليقات