في مواجهة أسوأ فيضانات منذ 35 سنة.. الداخلية ترسل 10 باشاوات إلى القصر الكبير
في مواجهة أسوأ فيضانات منذ 35 سنة.. الداخلية ترسل 10 باشاوات إلى القصر الكبير
علمت جريدة “الاخبار” من مصادر مطلعة، أن وزارة الداخلية قررت تعزيز حضورها الميداني بمدينة القصر الكبير، عبر إيفاد عشرة باشاوات إضافيين، من أجل الإشراف الدقيق على تدبير الوضع الاستثنائي، وتأمين عمليات الإجلاء والإيواء، وضمان سلامة الساكنة والممتلكات.
ووفق مصادر الجريدة فإن هذا القرار يأتي لمواجهة واحدة من أخطر الأزمات المناخية التي عرفتها مدينة القصر الكبير منذ أزيد من 35 سنة، وعلى وقع فيضانات غير مسبوقة تسببت في إجلاء آلاف المواطنين وإغلاق شبه كامل للمدينة.
وأشارت المصادر إلى أن هذا القرار جاء خلال انعقاد اجتماع طارئ بمقر باشوية القصر الكبير، اليوم الإثنين، بحضور والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، يونس التازي، والوالي خالد الزروالي، مدير الهجرة وحماية الحدود بوزارة الداخلية، إلى جانب ممثلي مختلف المصالح الأمنية والإدارية، وذلك في إطار مواصلة تدبير تداعيات الفيضانات التي تشهدها المدينة.
وبحسب معطيات حصلت عليها الجريدة، فإن قرار الداخلية إيفاد 10 باشاوات إضافيين، يهدف إلى تأمين تدبير الأزمة بدقة عالية، وضمان نجاعة تدخلات السلطات، خاصة على مستوى إغلاق الأحياء المهددة، وتنظيم عمليات الإجلاء، والإيواء، وتأمين سلامة السكان.
وأضافت المصادر ذاتها أن هذا التعزيز الإداري يندرج ضمن مخطط استعجالي تروم من خلاله الوزارة رفع مستوى التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتسريع وتيرة الاستجابة لمطالب الساكنة، في ظل الوضع الاستثنائي الذي تعرفه المدينة منذ أيام.
وأفادت مصادر “الجريدة” أن الباشاوات العشرة الذين تم إيفادهم سبق أن اشتغلوا بالقصر الكبير في مراحل سابقة، ما أكسبهم خبرة ميدانية واسعة بطبيعة المدينة، وبنيتها العمرانية، ومسالكها الحيوية، وهو ما يعزز قدرتهم على التدخل السريع والتعامل مع تفاصيل الأزمة الراهنة.
وتأتي هذه الخطوة في سياق حالة استنفار غير مسبوقة تشهدها القصر الكبير، على خلفية فيضانات وصفت بالأخطر منذ أزيد من 35 سنة، تسببت في غمر أحياء سكنية، وإجلاء آلاف الأسر، وتعليق الدراسة، وإغلاق عدد من المرافق العمومية، فضلا عن تدخل القوات المسلحة الملكية لإسناد جهود الإنقاذ والإغاثة.
كما تتزامن هذه الإجراءات مع استمرار النشرات الإنذارية الحمراء والبرتقالي، التي تحذر من تساقطات مطرية قوية واضطرابات جوية، ما يفرض على السلطات مواصلة التعبئة واليقظة، ودعوة المواطنين إلى الالتزام بتعليمات السلامة، والحد من التنقلات غير الضرورية، والاستعداد للإخلاء عند الضرورة.
ليلة إجلاء بالقصر الكبير… آلاف الأسر تغادر منازلها خوفاً من الفيض
شرعت السلطات المحلية بمدينة القصر الكبير، منذ منتصف ليلة أمس، في تنفيذ عمليات إجلاء واسعة شملت أحياء أخرى مصنفة ضمن المناطق المرتفعة والمهددة بخطر السيول، وذلك في إطار التدابير الاستباقية الرامية إلى تفادي وقوع خسائر بشرية محتملة جراء الفيضانات المرتقبة.
وطالبت السلطات ساكنة عدد من الأحياء بمغادرة منازلهم بشكل فوري، ويتعلق الأمر بأحياء المناكيب، أولاد احميد كاملة، الحي الشعبي، حي الموظفين، وحي العروبة، حيث تم دق الأبواب وإشعار السكان بضرورة الإفراغ العاجل، مع تسخير وسائل لوجستيكية وأمنية لضمان تنفيذ العملية في ظروف آمنة.
وفي هذا السياق، كشف مصدر مسؤول أن عملية إجلاء سكان المناطق المهددة بالفيضانات بمدينة القصر الكبير بلغت حوالي 99 في المائة في الأحياء التي دعت السلطات إلى إخلائها، وذلك تفادياً لوقوع ضحايا وخسائر في الأرواح بسبب السيول والفيضانات المتوقعة خلال الساعات والأيام المقبلة.
وأوضح المصدر ذاته، أن عدد المواطنين الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم خوفاً من الفيضانات يناهز 50 ألف شخص، في واحدة من أكبر عمليات الإجلاء التي عرفتها المدينة في السنوات الأخيرة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد توجهت غالبية الأسر التي غادرت منازلها إلى مدن مجاورة، من بينها طنجة، تطوان، أصيلة، والعرائش، حيث لجأ بعضهم إلى بيوت أقاربهم، فيما استفاد آخرون من مساكن مؤقتة تم توفيرها في إطار حملة تضامن وتكافل واسعة، انخرط فيها عدد كبير من أبناء جهة الشمال.
أما بخصوص مراكز الإيواء التي أحدثتها السلطات المحلية بمناطق متفرقة من المدينة، فقد أكد المصدر أن ثلاثة مراكز امتلأت عن آخرها، في حين لا تزال مراكز أخرى تستقبل الوافدين من الأسر المتضررة، وسط تعبئة متواصلة لمختلف المصالح المعنية.
وعاينت مصادر إعلامية حملة مكثفة تقودها السلطات العمومية، مدعومة بعناصر الأمن والقوات المساعدة والوقاية المدنية، لإجبار بعض السكان المترددين على مغادرة منازلهم، مع نقلهم إلى مراكز الإيواء المخصصة لذلك. كما شرعت السلطات في تشييد مراكز إضافية جديدة، من بينها مركز تم إحداثه عند مدخل مدينة العرائش، لتعزيز الطاقة الاستيعابية.
وشددت مصادر مطلعة على أن السلطات تستهدف إحداث مراكز إيواء قادرة على استيعاب ما يقارب 40 ألف شخص من المتضررين المحتملين من الفيضانات، سواء داخل مدينة القصر الكبير أو بالقرى والمناطق المجاورة، في إطار خطة استباقية شاملة لمواجهة أي تطورات ميدانية مفاجئة.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل تحذيرات منسوب المياه وارتفاع مخاطر الفيضانات، ما دفع السلطات إلى إعلان حالة استنفار قصوى، داعية المواطنين إلى التجاوب مع تعليماتها حفاظاً على سلامتهم، ومؤكدة أن حماية الأرواح تبقى أولوية قصوى في هذه المرحلة الدقيقة.
📰✍____________
لمواجهة الفيضانات 100 قائد يصلون إلى القصر الكبير بإستدعاء من وزارة الداخلية
علمت المصدرالاخبار من مصادر خاصة أن وزارة الداخلية قامت صباح اليوم الاثنين 2 فبراير الجاري بإرسال 100 قائد، جرى استدعاؤهم من مختلف العمالات والأقاليم التي تشهد فائضًا في الموارد البشرية، من أجل الالتحاق بمدينة القصر الكبير، وذلك بشكل مؤقت في هذه الظروف الاستثنائية.
وجاء هذا الإجراء الاستثنائي في إطار تعزيز الترتيبات الاحترازية والتدابير الاستباقية لمواجهة مخاطر الفيضانات وتقلبات الطقس العاصفية المرتقبة داخل المدينة وضواحيها، وذلك عبر دعم عمليات الإجلاء، وتأمين الأحياء المهددة، وتنسيق التدخلات الميدانية مع مختلف المصالح المعنية.
وأكد المصدر ذاته أن هذه التعبئة الميدانية لوزارة الداخلية، تهدف إلى تعزيز الذكاء الجماعي في ابتكار الحلول، وتقوية قدرات مصالح عمالة إقليم العرائش التي استنفرت مصالحها للدرجة القصوى، من أجل تأمين مختلف مجالها الترابي الذي يحد بأقاليم تطوان وزان، وعمالات القنيطرة، وطنجة.
ويندرج هذا الإجراء ضمن مقاربة استباقية تروم المساعدة في تدبير حركية السكان وتنظيم عمليات الإجلاء الجماعي بهدف حماية الأرواح والممتلكات، وضمان الجاهزية القصوى لمواجهة أي طارئ محتمل خلال الساعات والأيام المقبلة.
تجدر الإشارة إلى أن إقليم العرائش يتوفر على 3 سدود كبرى أبرزها سد خروفة وسد وادي المخازن، فضلا عن كون المناطق القروية التابعة لها تقع في سافلة الوديان وضفاف نهر اللوكوس، نظرا لارتباطها بالنشاط الفلاحي والرعوي، وهو ما جعل مخاطر وقوع فيضانات أخرى محتملة.



تعليقات