الهزيمة في الوعي أخطر من الهزيمة في الملعب

 


نهائي إفريقيا يهز الوعي قبل شباك المرمى،

الهزيمة في الوعي أخطر من الهزيمة في الملعب،

يناقش مقال أحمد ويحمان ردود الفعل التي رافقت هزيمة المنتخب المغربي في نهائي كأس إفريقيا، معتبرًا أنها تجاوزت الإطار الرياضي لتعكس اختلالات نفسية واجتماعية عميقة في الوعي الجماعي. ويشير إلى انتشار تفسيرات خرافية، خصوصًا خطاب “السحر الأسود”، كآلية لتبرير الفشل بدل تحليل الأداء والمسؤوليات، ما يعكس عودة “التفكير السحري” على حساب العقل النقدي.

يرى الكاتب أن هذا المنطق يسيء للرياضة وللخصم معًا، إذ يُفرغ المنافسة من بعدها الطبيعي ويحوّلها إلى خصومة هوياتية. كما يربط الظاهرة بسياق اجتماعي مثقل بالإحباطات، حيث تصبح كرة القدم تعويضًا نفسيًا، وتتحول الخسارة إلى خيبة مضاعفة.

ويحذر المقال من تسييس هذا الانفعال، واستغلال الخرافة لتغذية العزلة والقطيعة مع المحيط العربي والإفريقي، إضافة إلى خلق قابلية للاختراق الرمزي عبر التمائم والخطابات اللاعقلانية، بما يضعف الثقة في المؤسسات والعقل.

ويخلص ويحمان إلى أن الخطر الحقيقي لا يكمن في الهزيمة الرياضية، بل في هزيمة الوعي، داعيًا إلى “الرجوع لله” بمعناه العقلي والأخلاقي: أي العودة إلى التفكير الرصين، والهدوء، وربط النجاح بالعمل لا بالخرافة.

تعليقات

المشاركات الشائعة