ماذا يعني انضمام المغرب كأول دولة أفريقية إلى مجلس السلام الجديد لدونالد ترامب ؟
بقبوله الانضمام إلى مجلس السلام.. الملك محمد السادس يسير على خطى جده محمد الخامس
في خطوة دبلوماسية لافتة، أصبح المغرب أول دولة إفريقية تقبل الدعوة الأمريكية للانضمام إلى «مجلس السلام» الذي أسسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قبل أن تلتحق به مصر لاحقًا.
وقد أعلن عن ذلك رسميًا منذ 19 يناير 2026، في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين الرباط وواشنطن.
يهدف «مجلس السلام» الجديد، وفق الوثائق المنشورة، إلى «تعزيز الاستقرار، وإعادة بناء حكم شرعي وموثوق، وضمان سلام دائم» على المستوى العالمي، مع تركيز خاص على المناطق التي تعاني أو مهددة بالصراعات.
ورغم تشابهه مع الأمم المتحدة، إلا أن المجلس يبقى خاضعًا بالكامل لسيطرة ترامب، الذي سيحتفظ بلقب الرئيس المؤسس ويملك وحده حق اختيار وإقالة الدول الأعضاء بعد كل ولاية مدتها ثلاث سنوات.
ويضم المجلس شخصيات أمريكية وعالمية موالية لترامب، من بينهم صهره جاريد كوشنر، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير.
كما ستُحدد مساهمة الدول الأعضاء، خصوصًا للمقاعد الدائمة، بمبلغ يفوق مليار دولار سنويًا.
على المستوى الإفريقي، قبلت المملكة المغربية الانضمام رسميًا كمؤسس للمجلس.
هذه الخطوة تأتي بعد اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على الصحراء في نهاية الولاية الأولى لترامب، ضمن اتفاقات أبراهام التي هدفت إلى تعزيز التعاون الأمني والدبلوماسي بين المغرب وإسرائيل.
ويعد الانضمام إلى هذا المجلس وفق تقرير لـ”جون أفريك”، جزءًا من استراتيجية المغرب لتعزيز حضوره الدبلوماسي في المؤسسات الدولية الجديدة، في ظل الانتقادات الموجهة للفكرة التي يصفها البعض بأنها نسخة مقلدة للأمم المتحدة لكنها تحت النفوذ الأمريكي المباشر.
بعد قبول الملك محمد السادس دعوة رئيس الولايات المتحدة للانضمام كعضو مؤسس في هيئة دولية جديدة، الذي أُعلن عنه يوم أمس من طرف وزارة الشؤون الخارجية، استطلعت يابلادي رأي أكاديميين اثنين لتقييم التداعيات المحتملة لانضمام المغرب إلى مجلس السلام الذي أطلقه دونالد ترامب.
ويرى محمد الغيث ماء العينين، نائب رئيس المركز المغربي للدبلوماسية الموازية وحوار الحضارات، أن "هذا الانضمام يتجاوز مجرد توافق دبلوماسي أو رد فعل ظرفي"، معتبرا أنه "يعكس اعترافا دوليا باستراتيجية طويلة الأمد وضعت الرباط بشكل طبيعي ضمن الشركاء الموثوق بهم في الهياكل الأمنية الجديدة".
وأوضح ماء العينين أن "الدعوة، وإن جاءت من الولايات المتحدة، فإن القدرة على الاستجابة لها نابعة من خيارات مغربية سابقة، قوامها الاستقرار المؤسساتي، والوضوح الاستراتيجي، والمصداقية الإقليمية"، مؤكدا أن الأمر "لا يتعلق بتوقع حدث، بل بتوقع دور".
تعزيز المكاسب في ملف الصحراء
وبحسب ماء العينين، فإن مشاركة المملكة في أشغال هذا المجلس ستتيح تعزيز مكاسبها في قضية الصحراء، موضحا أن "هذه الدينامية تعزز تحولا بدأ فعليا، من نزاع موروث إلى قضية استقرار إقليمي يقودها فاعل موثوق". وأضاف أن "القرار 2797، المعتمد في 31 أكتوبر، يستفيد في هذا السياق من بيئة استراتيجية أكثر ملاءمة لتنفيذه، عبر إدراجه ضمن منطق الأمن والتعاون".
ويخلص محمد الغيث ماء العينين إلى أن هذا التموضع "يعزز مكانة المغرب كفاعل مركزي في مواجهة جيران ما زالوا يحتفظون بقراءة تصادمية للإقليم".
من جانبه، اعتبر مصطفى عنترة، الأكاديمي بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بعين الشق في الدار البيضاء، أن هذه الدعوة "تمثل دليلا واضحا على الدور البارز للمغرب كصانع للسلام، سواء من خلال دبلوماسيته الدينية أو عبر مشاركته الفاعلة في الهيئات الدولية الساعية إلى تحقيق العدالة والسلام وإيجاد حلول واقعية ومستدامة للنزاعات".
وأعرب عنترة عن قناعته بأن "مشاركة المغرب في مجلس السلام ستسهم في توسيع شبكة شراكاته السياسية والأمنية والتنموية، بما يخدم مصالحه الاستراتيجية ويعزز الدعم الدولي لقضاياه الوطنية، وعلى رأسها قضية الصحراء".
محمد السادس على خطى جده
يذكر أنه في 11 يناير 1944، دعا الموقعون على وثيقة الاستقلال السلطان محمد الخامس إلى الانضمام إلى ميثاق الأطلسي، الموقع سنة 1941 من طرف رئيس الولايات المتحدة فرانكلين د. روزفلت ورئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل، وهو الطلب الذي كان الملك المغربي قد تقدم به بالفعل إلى الرئيس الأمريكي خلال مؤتمر أنفا المنعقد بالمغرب ما بين 14 و24 يناير 1943.
وقد أرسي ميثاق الأطلسي أسس نظام عالمي جديد، تجسد عقب هزيمة دول المحور (ألمانيا، إيطاليا واليابان) خلال الحرب العالمية الثانية، لاسيما عبر إنشاء منظمة الأمم المتحدة، التي قامت على أنقاض عصبة الأمم التي أُسست بعد الحرب العالمية الأولى.
وبعد مرور ثمانية عقود على تلك المحطات التأسيسية في تاريخه، دُعيت المملكة اليوم إلى المشاركة في مجلس السلام، وهي مبادرة يقودها الرئيس الحالي للولايات المتحدة، دونالد ترامب، وتضع المغرب في صلب التحولات الاستراتيجية الدولية الجارية.
عناوين
أرملة شان إيران: لا عودة إلى الوراء.. و"النصر قادم"
هام جداً: الجزائر تلعب لعبة قذرة لعزل المغرب أفريقياً ولا يجب مساعدتها على ذلك
أخنوش دينامو الحكومة: تحركات صامتة وتمثيل وازن للمغرب
توقيع شراكة مهمة بين وزارة الفلاحة وOCP وجامعة UM6P
قناة كلارو المكسيكية : المغرب وجه رسالة إلى كل العالم بتنظيمه أفضل نسخة لكأس أمم أفريقيا
كتاب جماعي يعرف ببوادي المملكة
المغرب ليس جزيرة… بل وطن الجميع: تفنيد مغالطة الإقصاء وترسيخ قيم الانفتاح
أحداث الكان.. المنظمة المغربية لحقوق الإنسان تحذر من الانسياق وراء خطاب الكراهية
مجموعة برلمانية: المجتمع المدني ليس "ديكورا ديمقراطيا" ويجب إنهاء "زبونية" التمويل والولاءات
تقرير: "مجلس للسلام" يحدد مهلة لنزع سلاح حماس
#أخبار_دولية
#عاجل
#خبر_اليوم
#آخر_الأخبار
#أحداث_العالم
#نشرة_الأخبار
#العالم_الآن
#تطورات_دولية
#الشرق_الأوسط
#أمريكا
#أوروبا
#روسيا
#الصين
#الأمم_المتحدة
#الدبلوماسية
#عاجل_الآن
#تطورات_خطيرة
#أزمة_دولية
#حرب
#سلام
#توتر_دولي
#Trending
#Shorts
#Reels
#Viral
#News
#BreakingNews



تعليقات