قرار حكومي لمكافحة غلاء زيت الزيتون لا يُحقق النتائج المرجوة: الزيت الإسباني ينافس المغربي في الأسعار


قرار حكومي لمكافحة غلاء زيت الزيتون لا يُحقق النتائج المرجوة: الزيت الإسباني ينافس المغربي في الأسعار

 


زيت الزيتون

في خطوة تهدف إلى مكافحة ارتفاع أسعار زيت  الزيتون في السوق المغربية، أقدمت الحكومة المغربية على إعفاء المستوردين من الرسوم الجمركية وضريبة القيمة المضافة على المستورد، حيث تم السماح باستيراد 20 ألف طن من زيت الزيتون خلال عام 2025. إلا أن مصادر مهنية أفادت بأن هذه الإجراءات لم تحقق الأثر المتوقع، إذ أصبح زيت الزيتون الإسباني ينافس الزيت المغربي في الأسعار، وهو ما أثار استياء العديد من المستهلكين.


أسعار زيت الزيتون الإسباني تتفوق على المغربي


بحسب المصادر، بلغ سعر اللتر الواحد من الزيت الإسباني المستورد 84 درهمًا، وهو ما يتجاوز سعر بعض العلامات التجارية للزيت المغربي الذي يُباع في حدود 80 درهمًا للتر بالجملة. هذا الوضع يطرح تساؤلات حول فعالية التدابير الحكومية، خاصة أن الهدف من القرار كان هو ضبط الأسعار وضمان توفر زيـت الزيتون بكميات كافية وبأسعار معقولة في السوق الوطنية.


زيـت الزيتـون الإسبانيةتراجع أسعار زيت الزيتون في السوق الإسبانية


على الرغم من أن كانت قد ركزت على السوق الإسبانية باعتبارها المورد الأساسي لزيـت الزيتون في المغرب، إلا أن الأسعار المرتفعة لا تزال تشكل تحديًا كبيرًا. فقد شهدت تكلفة زيـت الزيتون البكر الممتاز الإسباني انخفاضًا كبيرًا في سوق الجملة ليصل إلى حوالي 4250 دولارًا للطن، بعد أن كانت قد سجلت مستويات قياسية تجاوزت 10 آلاف دولار للطن في فبراير الماضي. إلا أن هذا التراجع لم ينعكس بشكل ملموس على المستهلك المغربي.


موسم إنتاج جيد في الأندلس وارتفاع الإنتاج العالمي


توقعات موسم 2024-2025 تشير إلى أن منطقة الأندلس الإسبانية ستنتج حوالي مليون طن من زيت الزيتون، بزيادة بنسبة 77% مقارنة بالموسم السابق. وبفضل المحاصيل الجيدة في دول أخرى مثل اليونان والبرتغال وتونس وتركيا، من المتوقع أن ينتعش الإنتاج العالمي ليصل إلى حوالي 3.4 مليون طن، بعد أن كان أقل من 2.6 مليون طن في موسم 2023-2024. إلا أن إيطاليا ما زالت تعاني من تراجع الإنتاج بسبب مرض يضر بأشجار الزيتون.


هل تحقق الحكومة أهدافها؟


على الرغم من الجهود المبذولة من قبل الحكومة المغربية لتوفير زيت الزيتون بأسعار معقولة للمستهلكين، فإن النتائج الملموسة لا تزال بعيدة عن التوقعات. ومع استمرار منافسة الزيت الإسباني في الأسعار، يبقى السؤال مطروحًا حول فعالية الإجراءات الحكومية في تحسين الوضع وتخفيف العبء عن المواطنين، خاصة في ظل التوقعات بزيادة الإنتاج العالمي وانتعاش السوق الأوروبية.


تتواصل التحديات أمام الحكومة المغربية في ضبط أسعار زيت الزيتون في السوق الوطنية، مما يستدعي مراجعة استراتيجية شاملة لتحفيز الإنتاج المحلي وضمان تنافسية الأسعار بين الزيتين المغربي والإسباني.



تعليقات

المشاركات الشائعة