طقس الاثنين بالمغرب: حرارة مرتفعة بعدد من المناطق وضباب بالسواحل ورياح رملية محلية
تتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية أن يظل الطقس، اليوم الاثنين، حارا إلى محليا جد حار بعدد من مناطق المملكة، خاصة بالأقاليم الصحراوية، والجنوب الشرقي، والسهول الشمالية والوسطى، والسايس، ووالماس، إضافة إلى داخل منطقة سوس.
وتأتي هذه الأجواء في ظل استمرار درجات الحرارة في مستويات مرتفعة بعدد من المناطق الداخلية، مقابل أجواء أكثر اعتدالا نسبيا قرب السواحل، حيث يرتقب تشكل سحب منخفضة مصحوبة بكتل ضبابية خلال الصباح والليل فوق سواحل المحيط الأطلسي والواجهة المتوسطية.
حرارة مرتفعة داخل سوس والجنوب الشرقي
وستهم الأجواء الحارة إلى جد حارة، وفق التوقعات، كلا من داخل سوس، والسهول الواقعة غرب الأطلس، والشياظمة، وهضاب الفوسفاط ووالماس، وسهول تادلة والرحامنة، إلى جانب الجنوب الشرقي وشرق وجنوب الأقاليم الصحراوية.
ويرتقب أن تعرف درجات الحرارة خلال النهار بعض الانخفاض داخل الغرب والجنوب الشرقي، بينما ستكون في ارتفاع بباقي مناطق البلاد.
ضباب بالسواحل وسماء غائمة جزئيا بالأطلس
ومن المنتظر أن تتشكل سحب منخفضة وكتل ضبابية محلية خلال فترتي الصباح والليل فوق السواحل الأطلسية والواجهة المتوسطية، ما قد يحد نسبيا من الرؤية الأفقية في بعض المناطق الساحلية.
كما ستبقى السماء قليلة السحب إلى غائمة جزئيا فوق مرتفعات الأطلس.
رياح قوية نسبيا وزوابع رملية
وتتوقع المديرية تسجيل هبات رياح معتدلة إلى قوية نوعا ما بكل من منطقة طنجة، ومرتفعات الأطلس، والأقاليم الصحراوية.
كما يرتقب أن تكون هذه الرياح مصحوبة بتناثر غبار أو رياح رملية محلية، خاصة بالمناطق الجنوبية والجنوب الشرقي.
درجات الحرارة الدنيا المتوقعة
وستتراوح درجات الحرارة الدنيا ما بين 12 و18 درجة بمرتفعات الأطلس والريف.
كما ستتراوح ما بين 25 و32 درجة بالسهول الواقعة غرب الأطلس، والشياظمة، ومنطقة سوس، وهضاب الفوسفاط ووالماس، وسهول تادلة، والرحامنة، والجنوب الشرقي، وشرق وجنوب الأقاليم الجنوبية.
أما بباقي المناطق، فستتراوح درجات الحرارة الدنيا ما بين 18 و25 درجة.
__________________________✍📰
ارتفاع الحرارة و"رياح الشرقي" يضاعفان أخطار الحرائق بشمال المملكة
سجلت أقاليم الشمال مع بداية شهر يوليوز الجاري ارتفاعا كبيرا في درجات الحرارة، تخطى حاجز الأربعين درجة مئوية في معظم المناطق، الأمر الذي يجعل خطر الحرائق تهديدا جديا لسلامة المجال الغابوي والتجمعات السكانية القريبة منه، مثل القرى والمداشر.
وتزداد خطورة هذا الوضع مع هبوب رياح الشرقي التي تنطلق من مدينة طنجة، المعروفة بها في هذه الفترة من السنة، حيث تمثل الرياح عاملا مساعدا لمضاعفة مستوى الخطر وتداعياته في حال نشوب حريق في ظل الأجواء الحارة.
في تعليقه على المتغيرات التي تعرفها المنطقة، قال يوسف زروقي، المدير الإقليمي للمياه والغابات بإقليم شفشاون، إن الوضعية الحالية تتميز بـ”ارتفاع نسبي في درجات الحرارة، مع غياب الرياح القوية اليوم”، مشيرا إلى أن الرياح سجلت أمس، إلا أن الطقس “حار وهادئ نسبيا”.
وأضاف زروقي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن رياح الشرقي تساهم بشكل كبير في مضاعفة مستوى الخطورة عند اقترانها بارتفاع درجات الحرارة، مبرزا أن منظومة رصد وتتبع الخطر تعتمد على الخرائط الديناميكية اليومية لليقظة المبكرة، المتاحة عبر الموقع الرسمي لوكالة المياه والغابات.
وفسر أن هذه الخرائط تأخذ بعين الاعتبار معطيات الطقس اليومية من حرارة ورطوبة ورياح لتحديد المناطق التي تشهد مستوى خطورة قصوى على مستوى الأقاليم والجماعات الترابية، لافتا إلى أن هذه المعطيات تُستثمر ميدانيا لبرمجة حملات التحسيس والتعبئة في المناطق الأكثر عرضة للخطر.
وشدد المدير الإقليمي للمياه والغابات بإقليم شفشاون على أن جميع المتدخلين من سلطات إقليمية ومحلية ووقاية مدنية وشركاء آخرين، يوجدون في حالة تأهب منذ بداية فصل الصيف، وفق مخطط عمل محدد، موضحا أنه عند توقع موجة حرارة أو رياح قوية، يتم رفع مستوى اليقظة عبر اجتماعات تنسيقية بمشاركة جميع الفاعلين، بهدف تعزيز الحيطة والحذر.
كما أشار زروقي إلى الدور الأساسي للمواطن في الوقاية من الحرائق، معتبرا أن العامل البشري يظل السبب الأساسي وراء اندلاع معظم الحرائق، مستشهدا بحادث الحريق الذي وقع يوم أمس وأدى إلى وفاة قائد طائرة “كنادير”، مطالبا بالاستثمار في رفع درجة وعي الساكنة والزوار والسياح وجعله رهانا حقيقيا.
من جهته، اعتبر مصطفى العيسات، خبير في مجال البيئة والمناخ، أن مناطق شمال المغرب، وخاصة منطقة الريف والحسيمة، تتأهب لمواجهة موسم حرائق محفوف بالمخاطر، في ظل ارتفاع قياسي لدرجات الحرارة وتكرار موجات الجفاف التي حولت الغطاء النباتي إلى “وقود جاهز” للاشتعال.
وقال العيسات، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، إن ارتفاع درجة الخطورة هذا العام جاء بفعل عامل مناخي حاسم يتمثل في رياح الشرقي الحارة والجافة، التي لا تكتفي برفع درجات الحرارة وسحب الرطوبة من التربة والنباتات فحسب، بل تعمل كمروحة ضخمة تنشر النيران بسرعة قياسية، محولة الحرائق البسيطة إلى كوارث بيئية تلتهم الغابات والقرى في دقائق معدودة.
وسجل الخبير في البيئة والمناخ أن المختصين في مكافحة الحرائق يدركون أن المعركة تُربح “قبل اشتعال النار”، مشددا على ضرورة تبني استراتيجية استباقية ترتكز على تدبير وقائي للغابة، من خلال تنظيف الأحراش، وإزالة المواد القابلة للاشتعال، وصيانة المسالك الفاصلة داخل الغابات.
وأكد المتحدث أهمية تعزيز أنظمة الإنذار المبكر والكاميرات الحرارية، واستخدام “الدرونات” لمراقبة المناطق الوعرة. وشدد على مركزية توعية الفلاحين بخطورة “حرق المخلفات الزراعية، وجعل السكان المحليين شركاء في الحراسة والإنذار السريع”.
وخلص العيسات إلى أن حماية غابات الشمال ليست مسؤولية إدارية فحسب، بل هي “معركة مجتمعية” تتطلب وعيا “جماعيا وحراكا بيئيا فاعلا، خاصة في ظل التحديات المناخية التي لم تعد تحتمل التأجيل أو التهاون”.




0 تعليقات