“جون أفريك”: الخوف من ترامب دفع الجزائر للتخلي عن حليفها الإيراني والتضامن مكرهة مع دول الخليج


في خطوة مفاجئة على صعيد السياسة الخارجية، غيرت الجزائر موقفها تجاه إيران واتجهت نحو التضامن مع الدول الخليجية، بعد الهجمات الإيرانية الأخيرة على قطر والبحرين والكويت والإمارات والسعودية؛ حيث ذكرت مجلة جون أفريك الفرنسية أن هذا التحول جاء جزئيا نتيجة مخاوف من الإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب، ما دفع الجزائر إلى إعادة ترتيب أولوياتها الاستراتيجية.


واستقبل وزير الشؤون الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، سفراء الدول الخليجية المتضررة، مؤكدا التضامن الكامل مع هذه الدول ورفض أي انتهاك لسيادتها أو وحدة أراضيها؛ كما شدد على أهمية ضبط النفس ووقف التصعيد، مع التأكيد على الحوار كأولوية لمعالجة النزاعات.


ولاحظ مراقبون أن الجزائر لم تدين الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي أسفرت عن مقتل نحو أربعين مسؤولا إيرانيا، ولم تعبر عن أي أسف لمقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي أو الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، وهو موقف يختلف عن موقفها خلال حرب الاثني عشر يوما بين إيران وإسرائيل في يونيو 2025، حين استنكرت الضربات الإسرائيلية على المسؤولين الإيرانيين.


وشهدت العلاقات الجزائرية-الإيرانية تقلبات كبيرة، حيث انقطعت سنة 1993 بسبب دعم إيران للجماعات المسلحة في الجزائر، وتحسنت لاحقا مع حكم عبد العزيز بوتفليقة عبر استضافة رؤساء إيرانيين ودعم حق إيران في التكنولوجيا النووية السلمية؛ غير أن الجزائر تبدو اليوم مستعدة لمراجعة تحالفاتها التقليدية مع إيران والوقوف إلى جانب الدول الخليجية "الشقيقة"، بما فيها الإمارات، رغم التوترات الإعلامية السابقة التي وصفت فيها الأخيرة بأنها «الدولة الصغيرة ومصنع الفتنة»، في مؤشر واضح على إعادة ترتيب أولوياتها الاستراتيجية في المنطقة.


 

إرسال تعليق

0 تعليقات