فوزي لقجع قد يغادر جامعة الكرة وبنسعيد يتمنى الخلافة لكن اسمه مرفوض سياسياً وشعبياً
تتداول في الكواليس السياسية والرياضية بالمغرب معطيات تفيد بإمكانية مغادرة فوزي لقجع لمنصبه على رأس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم قبل موعد الانتخابات التشريعية المقبلة، في سيناريو قد يفتح الباب أمام انتقاله إلى مسؤوليات حكومية أكبر ضمن مرحلة التحضير للاستحقاقات الكبرى التي تنتظر البلاد، وعلى رأسها تنظيم كأس العالم 2030.
وبحسب مصادر متطابقة، فإن اسم فوزي لقجع يُطرح داخل دوائر القرار كأحد الأسماء القادرة على لعب دور محوري في المرحلة المقبلة، سواء عبر تولي موقع قيادي داخل أحد أحزاب التحالف الحكومي أو عبر مسؤولية سياسية عليا قد تقوده مستقبلاً إلى رئاسة الحكومة، خاصة في ظل حضوره القوي في تدبير الملفات الرياضية والاقتصادية خلال السنوات الأخيرة.
ويرى متابعون أن التجربة التي قادها لقجع داخل جامعة الكرة شكلت نقطة تحول في مسار كرة القدم الوطنية، حيث عرفت المنتخبات الوطنية والأندية المغربية حضوراً لافتاً على الساحة الدولية، تُوج بالإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب المغربي في كأس العالم 2022 بقطر، إضافة إلى ألقاب قارية وإقليمية وإنجازات في مختلف الفئات السنية، إلى جانب تطوير البنية التحتية الرياضية بالمملكة.
وفي المقابل، بدأت بالفعل تحركات غير معلنة داخل الوسط الرياضي بشأن خلافة فوزي لقجع في حال قرر مغادرة منصبه، وفي هذا السياق، يبرز اسم وزير الثقافة والشباب والتواصل محمد المهدي بنسعيد، الذي تشير مصادر إلى أنه يسعى لتقديم نفسه كخيار محتمل لقيادة الجامعة مستقبلاً.
غير أن هذه الطموحات، وفق متابعين للشأن الرياضي والسياسي، لا تحظى بقبول واسع داخل الأوساط الرياضية أو السياسية، حيث يُنظر إلى اسم بنسعيد باعتباره خياراً غير توافقي، كما أن أداءه الحكومي وتجاربه التدبيرية السابقة تُعرضه لانتقادات متزايدة، ما يجعل حظوظه في تولي هذا المنصب محل تشكيك كبير.
ويأتي تداول هذه الأسماء في مرحلة حساسة تستعد فيها المملكة لرهانات تنظيمية ورياضية كبرى، أبرزها احتضان مونديال 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال، وهو ما يتطلب، بحسب متابعين، قيادة رياضية ذات خبرة قادرة على مواكبة حجم التحديات التنظيمية واللوجستية المرتبطة بهذا الحدث العالمي.
ويرى مراقبون أن احتمال مغادرة فوزي لقجع لمنصبه في الجامعة قد يندرج ضمن ترتيبات أوسع لإعادة توزيع الأدوار داخل المشهدين الرياضي والسياسي، بما يسمح له بالتركيز على مهام استراتيجية مرتبطة بتدبير ملفات كبرى على المستوى الوطني، في وقت تبقى فيه مسألة خلافته على رأس جامعة الكرة مفتوحة على عدة سيناريوهات.


0 تعليقات